مؤشر مديري المشتريات: استمرار تحسن الظروف الاقتصادية بالسعودية

أظهر تقرير مديري المشتريات الخاص بالسعودية، الصادر عن شركة آي إتش إس ماركت IHS Markit ، استمرار تحسن الظروف الاقتصادية في المملكة العربية السعودية في شهر فبراير/ شباط 2021م، إلا أن معدل النمو تراجع إلى أدنى مستوى له في 4 أشهر؛ مع توسع الإنتاج والطلبيات الجديدة بمعدلات أضعف.

وسجل مؤشر مدراء المشتريات، وفقا للدراسة الصادرة اليوم الأربعاء عن مجموعة Markit IHS في السعودية، 53.9 نقطة في شهر فبراير/ شباط الماضي، مشيرة إلى تحسن قوي في أحوال اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط.

وهبط المؤشر عن قراءة شهر يناير/ كانون الثاني الأخيرة والتي سجلت 57.1 نقطة، ليتراجع إلى أقل قراءة له في 4 أشهر، ومع ذلك، ظل مؤشر مدراء المشتريات أعلى من حد النمو (50.0 نقطة)، مشيرا إلى مزيد من التعافي في ظروف العمل من التأثير الأولي لوباء كوفيد-19.

ولفتت الدراسة، إلى أن معدلات التوظيف أدت إلى تأخير انتعاش الإنتاج مرة أخرى؛ حيث خفضت الشركات أعداد الوظائف للشهر الثالث على التوالي، على الرغم من استمرار زيادة عمليات شراء مستلزمات الإنتاج والمخزونات.

وظلت الشركات تأمل في أن يقل تأثير مرض فيروس كورونا 2019 خلال العام المقبل، على الرغم من انخفاض تفاؤل الشركات إلى أدنى مستوى منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبحسب الدراسة، ارتفع إنتاج القطاع الخاص بقوة خلال شهر فبراير/ شباط، وأرجعت الشركات التي شملتها الدراسة ذلك إلى زيادة طلب العملاء، لكن معدل النمو تراجع للمرة الأولى منذ بدء النشاط في الارتفاع في شهر سبتمبر/ أيلول الماضي.

وشهدت الشركات ارتفاعا في تدفقات الأعمال الجديدة، لكن التوسع تباطأ منذ بداية 2021.

ونوهت الدراسة، بأن الشركات اشترت كميات أكبر من مستلزمات الإنتاج في منتصف الربع الأول، وكانت الزيادة أقل بكثير مما كانت عليه في شهر يناير/ كانون الثاني، لكن ذلك يعود بشكل كبير إلى تراجع زيادة الطلبات الجديدة، ومع ذلك، واصلت الشركات زيادة المخزون في ظل الآمال بحدوث انتعاش سريع في الاقتصاد بعد تراجع كوفيد-19.

ودفعت الثقة المرنة في قطاع الأعمال الشركات، وفق الدراسة، إلى توقع زيادة في الإنتاج خلال الأشهر الـ 12 المقبلة في شهر فبراير/ شباط، على الرغم من أن تفاؤل الشركات كان الأضعف منذ شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقالت الدراسة، إلى أنه في حين أن التوقعات على المدى الطويل كانت قوية بسبب طرح اللقاحات العالمية، أشارت الشركات أيضا إلى توقعات منخفضة للإنتاج على المدى القريب حيث لا تزال بعض البلدان في حالة إغلاق.

وانخفضت أعداد الوظائف للشهر الثالث على التوالي في شهر فبراير/ شباط؛ حيث تمكنت الشركات من تقليل أعباء العمل المعلقة على الرغم من ارتفاع الطلب، ويشير هذا إلى أن الانتعاش في الوظائف لا يزال يتأخر عن الانتعاش في النشاط التجاري، بحسب الدراسة.

وقال الباحث الاقتصادي في مجموعة Markit IHS، ديفد أوين، إن التعافي الاقتصادي في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في السعودية فقد بعض زخمه في شهر فبراير/ شباط، حيث انخفض مؤشر مدراء المشتريات من 57.1 نقطة في شهر يناير/ كانون الثاني إلى 53.9 نقطة في شهر فبراير/ شباط.

وأضاف أوين، أن الشهر الماضي سجل أدنى معدل تحسن في 4 أشهر، ومع ذلك، ظل القطاع يسير على المسار الصحيح بشكل عام، مع استمرار تدفقات الأعمال الجديدة ومبيعات الصادرات في الارتفاع، كما قامت الشركات أيضا بمراكمة المخزونات تحسبا لنمو أقوى في المستقبل.

ولفت، إلى أن بيانات معدلات الثقة تشير إلى أن الشركات تتوقع بداية صعبة للعام 2021م؛ حيث لا تزال بعض البلدان تخضع لإجراءات الإغلاق، لكن طرح لقاحات كوفيد-19 في جميع أنحاء العالم من شأنه أن يؤدي إلى تحسن حاد في النشاط الاقتصادي في النصف الأخير من العام مع بدء انحسار الوباء.