فرنسا تدعم أكراد سوريا لمواجهة النفوذين التركي والروسي

0
باريس- الوئام:

تسعى فرنسا لتنشيط دبلوماسيتها في مواجهة تصاعد النفوذين التركي والروسي وذلك عبر المكون الكردي خاصة وأن باريس كان لها دور بارز في دعم جهود إنشاء قوات سوريا الدميقراطية (قسد) الذي يمثل الأكراد عمودها الفقري والتي نجحت في القضاء على تنظيم داعش وانتزاع أراضي شاسعة منه.

ومن المنتظر ان تقوم إدارة المناطق الشمالية الشرقية من سوريا التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردي لإرسال وفد يمثلها إلى فرنسا وهو أمر يقلق الجانب التركي الذي دخل في خلافات حادة وصراعات مع باريس بخصوص عدد من الملفات خاصة في شرق المتوسط وفي ليبيا، بحسب ما ذكرت صحيفة “أحوال” التركية.

وترى صحيفة “نيزافيسيمايا غازيتا” الروسية ان تراجع الولايات المتحدة خاصة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب عن دعم الفصائل الكردية سمح لفرنسا بان تكون داعماً رئيسياً للتشكيلات الكردية المتخوفة من النفوذ التركي ومن الفصائل الجهادية الموالية لأنقرة.

وشاركت فرنسا في جهود إنهاء الانقسامات الكردية في فترات معينة وعارضت قرار ترامب بحسب القوات الأمريكية من سوريا والتغاضي عن التدخلات العسكرية التركية وهو ما يجعلها الأكثر قرباً من وجهة نظر المجموعات الكردية.

وتحاول تركيا خلق نوع من التوازن ليس فقط مع تركيا ولكن كذلك مع روسيا التي تحاول ربط علاقات مع الأكراد وسعت إلى استقبال قياداتهم ومثلت دور الوسيط بين القوات النظامية والمسلحين الأكراد في القامشلي خلال الفترة الماضية قبل انهيار التهدئة.

ويرى مراقبون أن فرنسا ليس لها الكثير من الأوراق للعب في الملف السوري وأن الورقة الوحيدة المتبقية هي ورقة المكون الكردي الذي يسعى بدوره لربط تحالفات دولية في مواجهة الخطر التركي وتهديدات أنقرة التي لا تتوقف.

والخطوات الفرنسية ستضع تركيا في حرج شديد خاصة وأن الرئيس رجب طيب أردوغان سعى خلال الفترة الماضية لتهدئة الأجواء مع باريس لكن السلطات الفرنسية طالبت أنقرة بضرورة القيام بعدة خطوات أهمها عدم التدخل في شؤون عدد من الدول بما فيها سوريا ومنع دعم التنظيمات المتطرفة.

وتتخوف فرنسا من استمرار تحول شمال سوريا لخزان جهادي يتم عبره نقل الآلاف من المرتزقة والجهاديين إلى ليبيا وبالتالي تهديد أمنها القومي وامن أوروبا.