أدبيات التواصل بين المريض والطبيب في المنظمات الصحية

0
د. مبارك ماجد آل شريدة

ذكر لي أحد الأصدقاء قصة له مع أحد السادة الأطباء أثناء موعد كشف لأحد أبناءه وأبدى هذا الصديق عدم رضاه عن الطبيب نتيجة سببين؛ الأول ، عدم ليس الطبيب الكمامة والثاني طريقة وأسلوب الطبيب في التواصل معه ومع ابنته.

وتقول إحصائيات لدراسة الهيئة المشتركة لاعتماد المنظمات الصحية إن قصور الاتصال كان من أبرز الأسباب الجذرية في 70% من الأحداث الضارة التي تمت دراستها.

وفي دراسة أخرى أوضحت أن فشل الاتصال يؤدي إلى زيادة تعرض المريض للضرر ويزيد من مدة إقامته بالمستشفى ، ومن استخدام الموارد وهو ما يؤدي إلى عدم الرضى عن تقديم الرعاية الصحية. وتذكر دراسة تحليلية للاتصال بين فريق العمل في غرفه العمليات أن فشل الاتصال يحدث في حوالي 30%من التبادلات بين أعضاء الفريق المعالج وأن حوالي ثلث هذه الحالات تؤدي إلى الإخلال بسلامة المريض والتواصل بين المريض والفريق الطبي هو أحد مرتكزات الجودة وسلامة مرضى الحديثة وتؤكد عليها المناهج الحديثة في إدارة المنظمات خاصة مع ارتفاع وعي المرضى إذ يتوقع المريض من المنظمات الرعاية الصحية احترام عقولهم واستقلالية القرار لديهم والمشاركة معهم في صنع القرار بدلاً من النظام السابق صاحب نمط الشخصية الأبوية التي تقدم النصح والتوجيه واتخاذ القرار من مقدمين الرعاية الصحية بدلاً من المريض وأسرته.

ويقول خبير التنمية البشرية كريس غاردنر إنه لا قيمة لما تعرف إذا لم تستطع إيصاله.

وكما نعرف أن التواصل بأنه سلوك يؤدي إلى تبادل المعلومات ويعرف على نقل وتبادل الأفكار والآراء عن طريق الحوار أو الكتابة أو الإيماءات.

وهناك نموذجين مهمين في أدبيات الاتصال في المنظمات الصحية لضبط عملية التواصل:

النموذج الأول: نموذج كالكاري – كامبردج المعزز

وهو وسيلة موحدة للتواصل بين الممارسين الصحيين والمرضى والمستفيدين من الرعاية الصحية وخاصة عند اختلاف الخلفيات الثقافية للممارسين واختلاف المدارس العلمية التي تعلموا فيها لذلك من المهم أن تكون هذا المنهجية مشتركة لتسهيل التواصل والتحقق من عملية رصينة يتفق عليها الممارسين ويحقق لغة مشتركة بينهم في فن التواصل فالمخطط الهيكلي يتضمن مهام الاتصال والفحص المبدئي ومسار المهام العملية الممارسة السريرية من افتتاح المقابلة ثم جمع المعلومات ثم الفحص البدني وبعد ذلك التوضيح والتخطيط واخيرا إغلاق المقابلة.

أما النموذج الثاني نموذج SBAR:

وهو وسيلة أخرى سهل ومركز على مجموعة من العناصر الأربعة وهي الموقف Situation و الخلفية Background و التقييم Assessment والتوصية Recommendation ويفصل في العلاقة بين الممارسين والمستفيدين في المنضمات الصحية ويوضح آليات التواصل على هذه المنهجية.

  • باحث متخصص في الرعاية الصحية