أعمال العنصرية والتخريب بعد نهائي يورو 2020 تجلب “العار” لإنجلترا

جلبت الإهانات العنصرية الوحشية التي تعرض لها العديد من اللاعبين وأعمال التخريب خلال نهائي أمم أوروبا العار إلى إنجلترا، التي أذهلها رد فعل "الهوليغانز" الذين يبثون الآن كراهيتهم عبر الشبكات الاجتماعية.

وأخفق كل من ماركوس راشفورد وجادون سانشو وبوكايو ساكا في تسديد ركلات الترجيح في المباراة النهائية أمام إيطاليا.

وبعدما تسبب إخفاقهم في خسارة انجلترا، اندلعت ضد هؤلاء الثلاثة من أصحاب البشرة السمراء الذين تتراوح أعمارهم بين 23 و19 عامًا موجة شديدة من العنصرية.

والمشكلة ليست جديدة. ففي هذا الموسم قاد لاعبو الدوري الإنجليزي حملة مقاطعة على الشبكات الاجتماعية، بسبب هذه السلوكيات، لكن وصول انجلترا إلى أول نهائي لها منذ عام 1966 أدى لى تسليط الضوء أكثر على هذه الظاهرة.

وأكد تويتر، في بيان، أنه حذف أكثر من ألف رسالة وأوقف "عددا من الحسابات" خلال 24 ساعة لانتهاكها قواعد الاستخدام الخاصة به.

وفتحت شرطة العاصمة تحقيقا في هذه التجاوزات التي قالت إنها "لن يتم التسامح معها".

وكان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون من أوائل من ردوا على هذه الأفعال.

وكتب جونسون على تويتر: هذا المنتخب الإنجليزي يستحق أن يُعامل كأبطال، وليس أن يُهاجم بسبب عِرقه على وسائل التواصل الاجتماعي. يجب أن يخجل المسؤولون عن هذه الهجمات المروعة من أنفسهم.

وأكد الأمير وليام، حفيد الملكة إليزابيث الثانية والذي كان حاضرا الليلة الماضية في المباراة النهائية مع زوجته وابنه البكر، أنه شعر "بالاشمئزاز" من الإهانات، بينما اعتبر المدرب جاريث ساوثجيت أن هذه التصرفات "لا تُغتفر".

وقال في مؤتمر صحفي يوم الإثنين "كنا منارة لتوحيد الناس ولجعل الناس ينسجمون مع المنتخب الوطني. المنتخب يمثل الجميع ويجب أن تستمر هذه الوحدة".

ومع ذلك، تبدو أن آفة العنصرية قد ترسخت بعمق في كرة القدم الإنجليزية وتسببت في أكثر من صداع للحكومة، بعدما نددت بعض المنصات بعدم قدرة السلطات (أو عدم رغبتها) في محاربتها.

وأظهر الهوليغانز غضبا شديدا خاصة تجاه راشفورد، الذي أصبح رمزا للعدالة الاجتماعية بسبب كفاحه من أجل الأطفال الأكثر حرمانا لمواصلة تلقي وجبات الطعام في مدارسهم أثناء الحجر الصحي.

وظهرت صباح اليوم لوحة جدارية تحمل وجه مهاجم يونايتد في موطنه مانشستر مخربة وعليها شتائم عنصرية خطيرة.

وفي غضون ساعات قليلة، جمعت عريضة للتوقيعات عبر موقع Change.org أكثر من 300 ألف اسم لمطالبة السلطات بحظر أبطال الهجمات العنصرية مدى الحياة، سواء كانوا "عبر الإنترنت" أو "غير متصلين بالإنترنت".

ولم يكشف النهائي التاريخي للمنتخب الإنجليزي في ويمبلي عن عنصرية المشجعين الإنجليز فحسب، بل ترك أيضا صورا مؤلمة قبل المباراة في شوارع وسط لندن ومحيط الملعب.

فقد هزت مقاطع الفيديو التي تصور مشجعين يركلون آخرين وآلاف الأشخاص كانوا يحاولون القفز فوق نقاط تفتيش تابعة لقوة شرطة، وممتلكات عامة متضررة قبل بدء المباراة، البلاد بأكملها.

ونفذت الشرطة 49 عملية اعتقال طوال الليل، فيما أصيب 19 من عملائها في المشاجرات.

وتعرضت رئيسة شرطة العاصمة، كريسيدا ديك، لانتقادات لسوء التخطيط في الانتشار الشرطي، الذي طغى على تواجده انتشار الآلاف من "الهالغوينز" المخمورين ومن دون تذاكر دخول.