نهاية حزينة لـ”ميسي” وأزمة في الدوري الإسباني

0
متابعات- الوئام:

انتهت قصة النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي مع برشلونة بالشكل الذي لم يكن يتمناه أي محب لعالم الساحرة المستديرة، ليرحل عن الفريق الكاتالوني آخر لاعب قد يدفع من أجله المواطن العادي الأموال من أجل مشاهدته على أرض الملعب.

فهو لاعب من نوعية مواطنه دييغو أرماندو مارادونا الذي قال عنه لويس مينوتي “ما أجمل أن تستيقظ نهار يوم الأحد وأن تعلم أن مارادونا سيخوض مباراة”.

رحيل ميسي عن برشلونة بهذه الطريقة محزن لأي مشجع كرة قدم وليس فقط لأنصار برشلونة، فمن الصعب أن يكون هذا الخبر سعيدا بالنسبة لأي شخص يحب كرة القدم ويتابع تفاصيلها، وخاصة الدوري الإسباني، الذي سيخسر كثيراً بغياب أبرز نجومه على الإطلاق على مدار السنوات الماضية، والذي نال عبارات الإشادة والإعجاب من ألد منافسيه، بفضل مهاراته التي وضعته بين أساطير اللعبة.

تسيطر حالة من الغضب على إدارة النادي الكاتالوني التي ألقت باللوم على قواعد اللعب المالي النظيف وشروط رابطة “الليغا” الخاصة بسقف الرواتب للأندية المشاركة في المنافسات، وهو الأمر الذي لم يتهاون فيه رئيس الرابطة، خافيير تيباس، لينتهي الأمر بميسي بدون فريق ويبدأ رحلة تحديد مصيره خلال موسم الانتقالات الجاري.

ومع رحيل ميسي سيتعين على “الليغا” وأبرز فرقها البحث عن مصادر جذب جديدة للبطولة، خاصة بعد فقدان أبرز نجمين في فترة قصيرة، بداية بكريستيانو رونالدو الذي انتقل إلى يوفنتوس من ريال مدريد قبل 3 سنوات ووصولاً إلى برشلونة الذي فقد أهم نجومه في فترة صعبة للغاية.

تشير تقارير أولية إلى أن ريال مدريد قد ينجح في التعاقد مع النجم الفرنسي الشاب كيليان مبابي قادما من باريس سان جيرمان الفرنسي، خاصة إذا قرر الأخير ضم ليو ميسي خلال موسم الانتقالات الجاري.

وهو ما قد يعيد لليغا البريق الذي تحتاجه في الفترة الحالية من أجل جذب مزيد من الاستثمارات والعودة للواجهة في الكرة العالمية، ولكن الأمر المؤكد هو أنه من الصعب للغاية أن يعثر برشلونة على بديل ميسي أو لاعب يضاهيه في المهارة خلال الفترات المقبلة، فهو لاعب صعب أن يتكرر.

رحلة ميسي مع برشلونة كانت تقترب من نهايتها منذ أن قرر إرسال رسالة فاكس لإدارة الفريق الكتالوني قبل بداية الموسم الماضي يعلمهم فيها برغبته بالرحيل، خاصة مع عدم رضاه عن معظم تصرفات الإدارة السابقة للفريق بقيادة، جوسيب ماريا بارتوميو، وتوقع الكثيرون أن الأمور سيتم حلها برحيل الرئيس السابق وقدوم جوان لابورتا، إلا أن الوضع تعقد بشكل أكبر بسبب فيروس كورونا والأزمة الاقتصادية التي عانت منها أغلب أندية العالم.

كان رحيل ميسي هو الحل الأصعب ولكن الأنسب للطرفين، فبرشلونة مثقل بالعديد من المشاكل الاقتصادية في الفترة الأخيرة وراتب ميسي كان سيشكل عبء إضافي على الفريق قد يحتاج سنوات للتعافي منه في ظل أزمة كورونا، وفي الوقت نفسه كان من المجحف أن يتم تخفيض راتب ميسي بشكل يجعله يلعب بشكل “شبه مجاني” في صفوف الفريق الكاتالوني لحين انتهاء الأزمة، لذلك كان الفراق لا بد منه حتى ولو كان بشكل مؤقت.

ستشهد الأيام المقبلة إثارة كبيرة في موسم الانتقالات، وقد ينتهي الأمر بميسي في باريس سان جيرمان إلى جانب أبرز خصومه السابقين، سرجيو راموس، ويفتح ذلك الطريق إلى مبابي، الذي يرفض تمديد عقده مع فريق العاصمة الفرنسي، للانتقال إلى ريال مدريد وبداية مسيرته في سانتياجو برنابيو، الأمر الذي سيصب في مصلحة بطولة “الليغا”، ويساعدها على التعافي من ضربة رحيل “البرغوث.