فلكية جدة: نبتون يصل لأقرب نقطة له من الأرض

0
الوئام- متابعات

يصل غداً كوكب “نبتون” إلى التقابل حيث يكون بزاوية 180 درجة بالنسبة للشمس بسماء الأرض، وفي أقرب نقطة من كوكب الأرض.
وأوضح رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة، أن وصول “نبتون” إلى أقرب نقطة من كوكبنا هو حسب المقاييس الفلكية ولكنه لا يعني فعليا أنه “قريب” فهو الكوكب الثامن من حيث البعد عن الشمس ويبعد 29 مرة من المسافة التي تفصل الأرض عن الشمس وفي هذا التقابل سيكون نبتون على مسافة (4,325,877) كيلومترا من الأرض.
وقال: “تحدث ظاهرة تقابل نبتون في كل مرة تعبر الأرض بين الشمس ونبتون، وفي التقابل يكون الكوكب الأزرق وجهه مضاء بالكامل بنور الشمس مقارنة بأي وقت آخر خلال السنة ويرصد في قبة السماء طوال الليل وهو أفضل وقت لرؤية وتصوير كوكب نبتون حيث يشرق مع غروب الشمس ويصل أعلى نقطة في السماء عند منتصف الليل ويغرب مع شروق شمس اليوم التالي.
وأشار إلى أنه من المعروف عادة عندما تكون كواكب مثل “المريخ” و “المشتري” في التقابل مع الشمس تكون في قمة بريقها ولمعانها ولكن هذا لا ينطبق على كوكب “نبتون”، مضيفاً أنه حتى مع وصول نبتون إلى حالة التقابل إلا أنه بسبب المسافة الشاسعة جداً التي تفصلنا عنه يبقى خافتا جدا، فهو الكوكب الوحيد في نظامنا الشمسي الذي لا يمكن رؤيته بالعين المجردة مطلقاً، فـ “نبتون” أخفت خمس مرات من أي نجم خافت يشاهد في سماء حالكة الظلمة، لكن يمكن رؤيته من خلال المنظار الثنائي ومن التلسكوبات القوية سيظهر كنقطة زرقاء.
وكوكب نبتون أول رصد له كان في 23 سبتمبر 1846م وهو رابع أكبر كوكب في نظامنا الشمسي و أول كوكب يُكتشف من خلال العمليات الحسابية وأكبر أقماره يسمى “ترايتون” اكتشف بعد 17 يوما من اكتشاف الكوكب نفسه وهو القمر الكبير الوحيد الذي يدور في اتجاه معاكس لدوران نبتون حول محوره، وللمقارنة يستغرق ضوء الشمس ليصل نبتون 4 ساعات في حين يصل الأرض في 8 دقائق فقط.
ويكمل نبتون دورة واحدة حول الشمس في 165 سنة ولكنه يستغرق أقل من 16 ساعة ليكمل دورة واحدة حول محوره وقد تمت تسميته نسبة إلى (رمز البحار) حسب الأساطير الرومانية، ويرجع السبب في لونه الأزرق لغزارة وفرة غاز الميثان في غلافه الجوي.
يذكر أن كوكب نبتون زاره المسبار فوياجر 2 في 25 أغسطس 1989م ولم تزره بعد ذلك أي مركبة فضائية من صنع الإنسان.