رأى السفير البريطاني لدى المملكة العربية السعودية، نيل كرومبتون، أن مراسم تتويج الملك تشارلز الثالث فرصة للبريطانيين لرؤية تاريخهم «ينبض بالحياة من جديد».
وقال السفير البريطاني لصحيفة «أراب نيوز» في الرياض: «هذا هو أول تتويج يتم في حياتي، والدتي تبلغ من العمر 87 عامًا وتتحدث معي عن التتويج».
وسلط «كرومبتون» الضوء على بعض طرق الاحتفال بالتتويج في المملكة المتحدة، قائلاً: «سيشاهدها معظم الناس على الهواء مباشرة على شاشة التلفزيون، وسيذهب الكثير من الناس إلى لندن ليصطفوا في الشوارع، لكنني أعتقد عادةً في الأحداث الملكية مثل هذه، أن المجتمعات الكبيرة تجتمع معًا وتقيم حفلات في الشوارع، ومن الجيد أن تجتمع مع الطاولات والكعك والأعلام، وسط فرحة وركض من الأطفال».
كما شرح بالتفصيل الاحتفالات التي تستضيفها سفارة المملكة المتحدة في الرياض، والتي دعي إليها الأصدقاء الذين دعموا العلاقة الثنائية بين المملكتين، والخريجيين السعوديين في جامعات المملكة المتحدة.
وقال السفير عن ذلك: «من الواضح أنه يوم مهم للغاية بالنسبة لسفارات المملكة المتحدة وبريطانيا في جميع أنحاء العالم».
وشدد على مكانة العلاقات السعودية البريطانية، قائلاً: «ربما تكون العلاقة قوية كما كانت في أي وقت مضى، أود أن أقول إنها علاقة تاريخية».
وأضاف: «اعتقد أنها أصبحت شراكة مهمة للغاية لدينا، وسط التغييرات الأخيرة مثل خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، ورؤية 2030 في المملكة العربية السعودية».
وتوقع «كرومبتون» أن يواصل الملك تشارلز الثالث إرث والدته الراحلة الملكة إليزابيث الثانية، بينما يحمل أيضًا مصالحه وتوجهاته الخاصة، خاصة ما يتعلق بالحوار بين الأديان وتنمية الشباب والعمل البيئي.
وأضاف: «سيكون من بين اهتمامات الملك المستمرة عمله في تعزيز الانسجام والاحترام بين الأديان والثقافات المختلفة، وكذلك عمله في العالم العربي»، مشيراً إلى أن الملك تشارلز أجرى 7 زيارات رسمية إلى المملكة العربية السعودية، خاصة مع وجود علاقة قديمة بين العائلتين الملكيتين.
وواصل السفير: «الملك تشارلز اهتم دائما بالعالم العربي وبشؤون الدين والإسلام على وجه الخصوص. وكان دائمًا مهتمًا بالحوار بين الأديان. لطالما كان أحد التزامات الملك تشارلز هو تعزيز وبناء الجسور بين الأديان والثقافات المتنوعة».
وأكمل: «أتذكر قبل أن أنضم إلى الدبلوماسية في عام 1995، ألقى الملك تشارلز خطابًا أو محاضرة شهيرة في أكسفورد بعنوان (الإسلام في الغرب)، تحدث فيها عن التراث المشترك بين الإسلام والمسيحية واليهودية، وأعتقد أنه حصل على الكثير من التقدير».
