لقى “إعلان جدة” بشأن أزمة السودان المستمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني، ترحيبا كبيرا من معظم دول العالم الذين أشادوا بجهود المملكة العربية السعودية في الوصول إلى هدنة لوقف إطلاق النار.
ويوم الخميس، كشفت وزارة الخارجية السعودية عن توصل طرفي الصراع في السودان إلى اتفاق يقضي بحماية المدنيين وإيصال المساعدات الإنسانية في البلاد بعد ثلاثة أسابيع من الاشتباكات المسلحة التي أودت بحياة العشرات وإصابة المئات في السودان.
وعقدت المفاوضات في مدينة جدة بين ممثلي الجيش السوداني وممثلي قوات الدعم السريع تحت رعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية بذل خلال المفاوضون السعوديون جهودا من أجل التوصل إلى إعلان جدة.
أول الدول التي رحبت بإعلان جدة هي مصر التي تستقبل آلاف السودانين الفارين من القتال في السودان، وقالت عبر وزارة الخارجية، إنه خطوة مهمة تسهم في توفير الحماية للمدنيين وتتيح الفرصة لوصول المساعدات الإنسانية والإغاثية، وتسهل عمليات الإجلاء.
وأشادت مصر بجهود السعودية في تشجيع السودانيين على المشاركة فى جولة المحادثات.
كما أشاد الاتحاد الأوروبي بجهود المملكة، وقال في بيان إن حماية المدنيين والوصول الآمن للمساعدات الإنسانية هي بالفعل التزامات ملزمة قانونا، معربا عن تقديره لجهود المفاوضين السعوديين والأمريكيين في التوصل إلى إعلان جدة.
ورحبت أيضا جهات داخلية وخارجية، بإعلان جدة ومنها الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وقوى الحرية والتغيير والجبهة الثورية، وأشادوا بالدوري السعودي في حقن دماء الفرقاء السودانيين، ودعوا إلى التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين الجانبين.
وتضمن اتفاق جدة، الالتزام بحماية المدنيين في جميع الأوقات، وتسهيل المرور الآمن لهم لمغادرة مناطق الأعمال العدائية، والتزام الطرفين باحترام وحماية المرافق الخاصة والعامة كافة، وعدم اتخاذ المدنيين دروعا بشرية.
