جاء إعلان الملياردير الأمريكي إيلون ماسك تعيين مديرة الإعلانات العالمية السابقة لدى شركة «إن بي سي يونيفرسال»، ليندا ياكارينو، في منصب المدير التنفيذي لشركة «تويتر»، الكثير من التساؤلات حول هوية هذه السيدة التي ستتولى قيادة إحدى أكبر منصات التواصل الاجتماعي في العالم.
وقال «ماسك» يوم الخميس الماضي، إنه وجد شخصاً يخلفه في منصب المدير التنفيذي لشركة «تويتر»، على أن نتقل هو إلى دور جديد يركز في «المنتجات والمسائل التقنية»، مشيرة إلى أن «الرئيسة التنفيذية الجديدة ستبدأ العمل في غضون 6 أسابيع تقريبًا». وبعد أقل من 24 ساعة، كشف «ماسك» هوية هذا الشخص، قائلاً: «يسعدني أن أرحب بـ(ليندا ياكارينو) في منصب المدير التنفيذي الجديد لتويتر».
وأوضح أن «ياكارينو» ستركز في المقام الأول على «عمليات الأعمال»، في حين سيركز هو في «تصميم المنتجات والتقنية الجديدة»، مضيفاً: «نتطلع إلى العمل مع (ليندا) لتحويل هذه المنصة إلى (التطبيق الشامل X».
وسبق تصريحات «ماسك»، إعلان شركة «إن بي سي يونيفرسال» أن «ياكارينو» ستتنحى من الشركة كرئيسة للإعلانات العالمية والشراكات.
وعملت «ياكارينو» منذ ما يقرب من 12 عامًا في الشركة، وتولت منصب رئيسها للإعلان وشراكات العملاء، وكذلك للترفيه ومبيعات الإعلانات الرقمية. وقبل عملها مع «NBC»، عملت في شركة الترفيه العالمية «Turner» لمدة عقدين تقريبًا.
وانضمت «ياكارينو» إلى «إن بي سي يونيفرسال» في عام 2011، في منصب رئيسة مجلس إدارة الإعلانات والشراكات العالمية، وهناك أشرفت على 1000 موظف ضمن فريق منظم، حقق أكثر من 100 مليار دولار من مبيعات الإعلانات للشركة منذ هذا التاريخ، وفقًا لملفها الشخصي على موقع الشركة.
وأقام فريقها شراكات مع شركات «آبل نيوز» و«باز فيد»، و«سناب شات»، و«تويتر»، وتشرف على نحو 13 مليار دولار من عائدات الإعلانات السنوية، ولها علاقات وثيقة مع وكالات التسويق والإعلانات الكبرى حول العالم، ويعرف عنها مهارتها في التفاوض، ويصفها عاملون في صناعة الإعلانات بـ«المطرقة المخملية».
وكان لـ«ياكارينو» دور كبير في إطلاق خدمة بث مربحة، أبرزها خدمة «بيكوك».
وفي عام 2018، تم تعيين «ياكارينو» من قبل الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لتترأس قسم الإعلانات في مجلس الرئيس للرياضة واللياقة والتغذية، لمدة عامين، وأجرت أيضاً شراكة مع البيت الأبيض تحت ولاية الرئيس الحالي جو بايدن، في عام 2021، لتدشين حملة لتلقي اللقاح ضد فيروس «كورونا»، شارك فيها البابا فرانسيس.
وفي الشهر الماضي، ظهرت «ياكارينو» و«ماسك» معًا في ندوة بعنوان: «تويتر 2.0: من المحادثات إلى الشراكات»، حول دور «تويتر» في الثقافة ومستقبله للمسوقين.
ويُعتقد أن تولي مديرة بارزة في مجال الإعلانات إدارة «تويتر»، قد يوفر للشركة الكثير من العلاقات مع كبار مسؤولي التسويق ومديري الإعلانات الآخرين.
وأرجع خبراء اختيار شخصية تعمل في مجال الإعلانات إلى ما شهدته المنصة، التي تعد الإعلانات من أساسات إيراداتها، من فرار للمعلنين، بعد استحواذ «ماسك» على الشركة في العام الماضي، ما أدى إلى خسارتها مليارات الدولارات.
وتخرجت «ليندا» من جامعة ولاية بنسلفانيا، في تخصص الفنون والاتصالات عام 1985.
