الوئام- خاص
اعتبر الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن هناك “فرصًا فعلية” لتمديد الهدنة بين إسرائيل وحركة حماس، التي دخلت حيّز التنفيذ، الجمعة، وتستمر 4 أيام.
وقال بايدن للصحفيين، خلال تمضيته عطلة عيد الشكر في ولاية ماساتشوستس، إن “علينا إنهاء دائرة العنف في الشرق الأوسط”.
اقرأ أيضًا: أميرة المضحي لـ”الوئام”: “الدرعية” قبلة الثقافة.. وقوافل الشعر العربي تعمّق الاعتزاز بالتراث الإبداعي
وأضاف الرئيس الأمريكي أن إفراج حركة حماس عن مجموعة أولى من الرهائن الذين احتجزتهم خلال هجومها على إسرائيل “ليس سوى بداية”.
مع مرور أكثر من شهر ونصف الشهر على اندلاع الحرب في قطاع غزة، تزايَدت الضغوط على الإدارة الأمريكية للتخلي عن دعمها الواسع، عسكريا وسياسيا، للحكومة الإسرائيلية، وإجبارها على القبول بـ”هدنة إنسانية”، ووقف القتال الذي أودى بحياة ما يزيد على 14 ألف شخص، مع إصابة ما يربو عن 24 ألفًا آخرين.
ضغوط أمريكية
أظهر استطلاع للرأي أجرته “رويترز/إبسوس”، أن أغلبية كبيرة من الأمريكيين تريد من بلادها أن تتفاوض لإبعاد سكان غزة عن طريق الخطر.
في السياق، يقول هشام البقلي، الباحث في الشأن الدولي ومدير مركز القادة للدراسات في أبوظبي، إن “المصالح الأمريكية تتأثّر بشدة بطول أمد الصراع الدائر في قطاع غزة، لا سيما أن الحرب تكلّف حكومة واشنطن أموالا طائلة وحراكًا واستنفارًا عسكريًا واسعًا، يفاقم معاناة الاقتصاد الأكبر عالميا”.
يُضيف هشام البقلي، في حديث خاص لموقع “الوئام”، أن “الولايات المتحدة الأمريكية ومعها حليفتها إسرائيل، تضرّرتا بشدة اقتصاديا من جراء الحرب، فحرب غزة قد تخفّض نمو اقتصاد إسرائيل بـ1.4% في 2023، كما تتزايد المخاوف الاقتصادية من احتمال حدوث زيادات غير متوقّعة في أسعار الفائدة إذا استمرت الضغوط التضخمية والتداعيات الدولية، في حال تفاقم التباطؤ الاقتصادي بالصين، واحتمال تصاعُد التوترات في روسيا والشرق الأوسط والصين، والمخاطر التي تهدّد الأسواق العالمية، لذا بات الحديث عن تجديد الهدنة في غزة كارت إنقاذ للاقتصاد الأمريكي والعديد من اقتصادات العالم الغربي”.
واستعرض البقلي مجموعة من العوامل التي تبرز التأثيرات التي تتعرّض لها مصالح أمريكا في المنطقة، أهمها:
– وجود دعم من قوى غير حكومية للمقاومة الفلسطينية، منها حركة الحوثي في اليمن التي تهدّد مرارا بالتأثير على حركة الملاحة في المنطقة، وهو ما حدث بالفعل قبل أيام باحتجاز سفينة إسرائيلية.
اقرأ أيضًا: من موسكو.. أكاديمي لـ”الوئام”: الوقت مُناسب للدور الروسي في أزمات الشرق الأوسط
– قوى الحوثي وحزب الله تمتلك قوة عسكرية تؤثّر على مصالح الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل بشكل عام.
– الضغط الشعبي على الحكومات العربية والإسلامية لاتخاذ خطوات حازمة تجاه إسرائيل والقوى الداعمة لها، وهو بعيد كل البعد عن فكرة التدخل العسكري العربي، لكن قد يؤثّر هذا الضغط على المشروعات الاقتصادية الجديدة الخاصة بواشنطن أو حلفائها في المنطقة.
– حملات المقاطعة الشعبية التي سيكون لها تأثير كبير على المدى البعيد، في حال استمرّ الوضع في غزة كما هو.
– تزامُن حرب غزة مع دعم أمريكي وغربي واسع للحرب في أوكرانيا، يؤثر على اقتصادات الدول الغربية بشدة، في ظل تفاقم أزمتي الطاقة والإنتاج.
