تفصلنا أيام قليلة عن انطلاق منافسات بطولة كأس آسيا “قطر 2023″، حيث من المقرر أن يواجه فريق البلد المضيف منتخب لبنان في المباراة الافتتاحية يوم الجمعة على ستاد لوسيل.
واستعرض الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، أحداث خمس من المباريات الافتتاحية التي لا تنسى في تاريخ كأس آسيا.
الإمارات وكوريا الجنوبية (الإمارات 1996)
دشنت نسخة عام 1996 في الإمارات حقبة جديدة لكأس آسيا، حيث ارتفع عدد المنتخبات إلى 12 فريقاً للمرة الأولى، وظهرت الإثارة في الدولة المضيفة عندما استقبلت آسيا للمرة الأولى.
ملأ أكثر من 35 ألف مشجع مدرجات ستاد مدينة زايد الرياضية في أبو ظبي لمشاهدة مباراة الفريق الأبيض ضد منتخب جمهورية كوريا الذي مثل آسيا في كل من نسخ كأس العالم الثلاث السابقة وفاز بكأس آسيا مرتين.
الكوريون كانوا من افتتحوا التسجيل خلال الدقائق العشر الأولى، ومع اقتراب نهاية الشوط الأول، سجل أصحاب الأرض هدف التعادل، لينتهي اللقاء بهدف لكل فريق.
كانت هذه النقطة مهمة كثيراً لمنتخب الإمارات، حيث هيأت أمامه الطريق للسير على طول الطريق إلى النهائي، قبل أن يخسر أمام السعودية بفارق ركلات الترجيح، في حين تأهل الكوريون إلى الدور ربع النهائي قبل أن يخسروا أمام إيران 2-6 في مباراة تاريخية شهدت تسجيل الإيراني علي دائي لأربعة أهداف.
لبنان وإيران (لبنان 2000)
وضعت المباراة الافتتاحية الرسمية أصحاب الأرض في مواجهة إيران في العاصمة، واحتاج المنتخب الإيراني إلى 19 دقيقة لافتتاح التسجيل عن طريق كريم باقري.
وسجل حميد إستيلي الهدف الثاني في الدقيقة 75، ثم أضاف ذات اللاعب الهدف الثالث قبل ثلاث دقائق من النهاية، وتم تسجيل الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع عندما سجل دائي برأسيه في الزاوية البعيدة.
وبعد هذه الخسارة نجح منتخب لبنان في الحصول على نقطتين من تعادلين ليخرج مرفوع الرأس من أول مشاركة قارية له، بينما وصل المنتخب الإيراني إلى ربع النهائي، قبل أن يخسر أمام كوريا الجنوبية 1-2، حيث سجل لي دونغ-غوك أول هدف ذهبي على الإطلاق في تاريخ كأس آسيا.
الصين والبحرين (الصين 2004)
استضافت الصين كأس آسيا للمرة الأولى في عام 2004، واستقبل ستاد العمال في بكين 40 ألف متفرج من مشجعي الصين، الذي كان يلعب تحت قيادة الهولندي آري هان، وكان يضم في صفوفه نجوماً من أمثال سون جيهاي لاعب مانشستر سيتي، والمخضرم هاو هايدونغ.
وقبيل نهاية الشوط الأول سجل محمد حبيل الهدف الافتتاحي لمنتخب البحرين، ونجح أصحاب الأرض في إدراك التعادل من ضربة جزاء قبل مرور ساعة من عمر المباراة.
وبعد بضع دقائق أضافت الصين الهدف الثاني عن طريق لي جينيو، وبينما كان المشجعون يستعدون للاحتفال بالفوز الأول في مشوارهم على أرضهم، كان لمنتخب البحرين كلمة ثانية، حيث أدرك حسين علي التعادل في الدقيقة الأخيرة من عمر اللقاء.
وواصلت البحرين مسيرتها لتحقيق أفضل إنجاز لها على الإطلاق في نهائيات كأس آسيا، حيث وصلت إلى الدور قبل النهائي، في حين قطعت الصين خطوة أخرى إلى الأمام، قبل أن تخسر في النهائي أمام اليابان 1-3.
تايلاند والعراق (إندونيسيا وماليزيا وتايلاند وفيتنام 2007)
لأول مرة في التاريخ، أقيمت كأس آسيا في أربع دول مختلفة، ومن بين دول جنوب شرق آسيا الأربع، كانت تايلاند هي التي شاركت في المباراة الافتتاحية على ملعب راجامانغالا في بانكوك.
سجل أصحاب الأرض هدف التقدم في الدقيقة السادسة عبر ضربة جزاء احتسبت نتيجة تعرض كياتيسوك سيناموانغ للإعاقة من قبل علي رحيمة، ونفذها سوتي سوكسموكيت بنجاح.
ومن ضربة رأسية متقنة من القائد يونس محمود بعد تمريرة صالح سدير من ركلة حرة، تم تسجيل هدف التعادل.
كان هذا هو الهدف الأول من بين أربعة أهداف لمحمود جعلته ينهي البطولة كأفضل هداف، وكان آخر أهدافه أمام السعودية في النهائي، ليحصل العراق على لقبه القاري الأول على الإطلاق.
في المقابل أثبت التعادل 1-1 الفارق بين النجاح والخروج المبكر لتايلاند، التي رغم فوزها على عمان 2-0 في مباراتها التالية، خرجت بعد هزيمتها 0-4 أمام أستراليا.
أستراليا والكويت (أستراليا 2015)
بعد تسع سنوات من انضمامها إلى الاتحاد الآسيوي، استضافت أستراليا نهائيات كأس آسيا للمرة الأولى في تاريخها، بعد أن كانت حققت المركز الثاني في النسخة السابقة في قطر.
وكانت المباراة الأولى على أرضهم في ملبورن قد وضعتهم في مواجهة الكويت بطل عام 1980، ضمن المجموعة الأولى التي ضمت أيضاً عمان وجمهورية كوريا.
أمام 25 ألف متفرج، كان الفريق الضيف هو الذي سجل الهدف الأول في البطولة، عن طريق حسين فاضل بعد ثماني دقائق فقط، وفي أقل من نصف ساعة، سجل الأسطورة تيم سجل كاهيل هدف التعادل، قبل أن يسجل لونغو الهدف الثاني، ليضمن دخول المنتخب الأسترالي إلى غرف تبديل الملابس بالتقدم.
وعززت أستراليا النتيجة إلى 3-1 في الدقيقة 62 من ركلة جزاء سجلها القائد ميلي يديناك، ثم جاء الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع عبر جيمس ترويزي.
كان هذا الفوز الكبير بمثابة البداية المثالية لأصحاب الأرض الذين شقوا طريقهم نحو النهائي، قبل أن يتغلبوا على جمهورية كوريا ويتوجوا أبطالاً لآسيا للمرة الأولى.

