الوئام- خاص
تُواصِل المملكة جهودها للحفاظ على التراث والموروث التاريخي من آثار ومبانٍ تاريخية دالة على عمق التاريخ السعودي، فضلا عن الموروثات الثقافية الملهمة لكل إنجاز أدبي وثقافي بارز في عصرنا الحالي.
يقول محمد جبران، الكاتب الروائي وسفير جمعية الأدب في منطقة الباحة، إن “الثقافة والموروث التاريخي رفيقا درب، فلولا الثانية ما كانت الأولى، فالأدب نتاج طبيعي لبيئة الماضي وإرثه الثقافي، من عادات وتقاليد وفنون وأشعار وحكايات وأحداث، وازدهار الأدب اليوم لا شك أنه بني على قواعد وأساسات الموروث القديم، لا سيما البيئة التي احتضنت ذاكرتنا وهويتنا، لذا فقد شغل التراث والإرث التاريخي، من مبانٍ أثرية وأدوات قديمة وحليّ وصور وكتب وأفكار وفنون شعبية ومعتقدات”.

ويضيف محمد جبران، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “اهتمام الأدباء والمؤرّخين بالموروث التاريخي والأدبي والثقافي، أمر طبيعي، لأنهم يدركون جيدا أنه من دون حفظ الأثر والأصل المادي والروحي للمجتمعات، يصبح ببساطة الحاضر قائما على هوة خطيرة تفتقد دعامة الأصالة، وهو الشرط الذي دونه تتهاوى الذاكرة والهوية”.
ويوضّح الكاتب الروائي: “ما تشهده اليوم الساحة الثقافية في شتى فروعها، من اهتمام بالتاريخ والموروث الثقافي الأصيل، من خلال الفعاليات الكبيرة والمتعددة والبرامج والإصدارات الأدبية، ما هو إلا دليل جدي وصادق وواعٍ بأهمية إحياء الموروث بكل مكونه الكبير والغني وإعادة التواصل معه وربطه بالحاضر”.

