الوئام – خاص
كلمة حاسمة سجَّلتها المملكة في الدورة الـ55 لمجلس حقوق الإنسان بجنيف، إذ أكّد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، أنّ سكان قطاع غزة يتعرّضون لأبشع أنواع الانتهاكات لحقوق الإنسان، وحذّرت المملكة من التبعات الكارثية لأي هجوم إسرائيلي على رفح، داعيةً إلى وقف فوري لإطلاق النار في غزة.
موقف ثابت
يقول الدكتور جهاد الحرازين، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن “السعودية تسير بخُطى واثقة في إطار السياسة الخارجية، في ظلّ رعاية الملك سلمان وولي عهده للقضية الفلسطينية، ولذلك نجد أن موقف السعودية ثابت تجاه القضية الفلسطينية، بل يعد من أقوى المواقف التي تسجّل على الساحة، وهذا ما لمسناه على صعيد اللقاءات التي استضافتها المملكة وتصريحات وزير الخارجية”.

رأس حربة ضد الاحتلال
ويضيف الحرازين، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنّ “المملكة تشكّل في هذه المرحلة رأس حربة تجاه رفض كل الممارسات الاحتلالية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولذلك صدر التصريح المتعلّق بضرورة وقف العدوان على الشعب الفلسطيني بشكل كامل، خاصّة ما يتعلّق بالمخطّط الإسرائيلي الذي يستهدف الدخول إلى مدينة رفح”.
لجم الاحتلال
ويوضّح أستاذ العلوم السياسية أن “المملكة تدق ناقوس الخطر باتجاه ضرورة أن يكون هناك تحرك من قبل المجتمع الدولي، خاصة من قبل الإدارة الأمريكية والدول الأوروبية، للجم هذا الاحتلال ووقف تلك الاعتداءات والجريمة التي يخطّط لها الاحتلال لارتكابها في رفح، لأن الأمر لن يتوقّف على مدينة رفح، والأمور قد تمتد إلى المنطقة بأسرها بشكل كامل، مما يشكّل حالة من الانفجار لا يمكن السيطرة عليها”.
تبعات الخطوة الإسرائيلية
يُتابع السياسي والأكاديمي والفلسطيني حديثه قائلا إن “المملكة طالبت المجتمع الدولي بتحمُّل المسؤولية، وليس فقط دولة الاحتلال، وكل الدول عليها تحمّل ما ستؤول إليه الأوضاع، حيث إنّ مخطّط الاحتلال الإجرامي بحرب الإبادة التي يشنّها على الشعب الفلسطيني يستهدف كل ما هو فلسطيني، وهذا أمر لا يمكن القبول به، ولا يمكن السكوت على تلك الجرائم التي يقوم بها الاحتلال أو يمارسها بحق الشعب الفلسطيني”.
رسالة للعالم
ونوّه الحرازين بأن “التحذير السعودي هدفه إرسال رسالة للعالم والجميع بأنه إذا لم يتم وقف الاحتلال، فالأمور ستتصاعد بشكل قد لا يُحمد عقباه، ولذلك التحذير بمثابة قرع الخزان وتعليق الجرس ودق الناقوس بشأن ضرورة أن تكون هناك صحوة حقيقية تجاه الإجرام الإسرائيلي، وضرورة إلزام هذا الكيان بالقانون الدولي والاتفاقيات الدولية، حتى تبقى منظومة الأمم المتحدة في السياق الطبيعي”.

