يعمل فريق علماء من جامعة كامبريدج البريطانية على مهمة إبطاء ذوبان أكبر نهر جليدي في العالم، والذي يطلق عليه مسمى “نهر يوم القيامة الجليدي”، والذي تبلغ مساحته 74 ألف ميل مربع، ويقع غرب القارة القطبية الجنوبية.
ويفقد نهر ثويتس الجليدي حوالي 50 مليار طن من الجليد، وهي كمية أكبر مما يتكون على قممه من تساقط الثلوج الجديدة، حسبما نشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية.
وكشف البروفيسور جون مور أستاذ أبحاث تغير المناخ في مركز القطب الشمالي بإحدى جامعات فنلندا وعضو فريق العلماء الذي يتولى هذه المهمة، أن وزملاؤه يريدون إيقاف خفض نسبة ذوبان النهر الجليدي عن طريق وضع حاجز بطول 62 ميلاً أمامه لمنع مياه المحيط الدافئة من المساهمة في ذوبان الجانب السفلي للنهر.
وينذر استمرار ذوبان الجليد بإحدا فوضى في العالم، حيث يساهم بحوالي 4% في ارتفاع مستوى سطح البحر عالميًا، وحال عدم منع الذوبان فسيرفع مستويات سطح البحر في جميع أنحاء العالم بما يصل إلى 10 أقدام كاملة.
ويمثل هذا القدر من الارتفاع في مستوى سطح البحر كارثة ضخمة حيث يعرض المدن الساحلية في جميع أنحاء العالم لخطر الفيضانات الكبرى.
وتبلغ التكلفة التقديرية لخطة خفض ذوبان الجليد لنحو 50 مليار دولار، وسط توقعات بأن تتحمل الدول الـ29 الأعضاء في معاهدة أنتاركتيكا لتلك التكلفة.
في ذلك السياق، أضاف جون مور: “بعيدًا عن نقطة التحول، تنهار الأنهار الجليدية مثل ثويتس بغض النظر عن تركيز ثاني أكسيد الكربون، لأن الدعامة التي تحتاجها لتكون مستقرة تختفي مع تقلص الجرف العائم”.
وتابع: “إذا أردنا استبدال الدعامات، فنحن بحاجة إلى تقليد الطبيعة والسماح للرف بأن يصبح سميكًا مرة أخرى ويدعم نفسه.. إن طريقة تقليل الذوبان هي منع بعض الماء الدافئ من الوصول إليه”.
وأشار إلى أن هناك اختبارات تجرى لـ 10 تصميمات مختلفة في المضيق البحري لمعرفة كيفية أدائها في ظل التيارات الهوائية وعوامل التآكل وغيرها من العوامل المؤثرة.


