تُعدّ المملكة العربية السعودية من أوائل الدول العربية والإسلامية التي اهتمت بتحري رؤية هلال شهر رمضان المبارك، حيث تُقام عملية الرصد في 10 مراصد فلكية موزّعة على مختلف أنحاء المملكة.
تاريخ عريق
يُؤرّخ اهتمام المملكة بتحري هلال رمضان إلى عهد الملك عبد العزيز آل سعود، حيث كان يُرسل اللجان إلى المناطق المختلفة للتحرّي عن الهلال.
مراصد متطوّرة
تُوّفر المملكة العربية السعودية إمكانيات هائلة لدعم عملية تحري رؤية هلال رمضان، حيث تمّ تجهيز 10 مراصد فلكية بأحدث التقنيات والأجهزة، ممّا يُساعد على رصد الهلال بدقة عالية، ومن أشهرها:
مرصد سدير
يُعدّ مرصد “سدير” التابع لجامعة المجمعة من أشهر المراصد السعودية، ويقع في حوطة سدير على طريق الملك خالد. تمّ اختيار موقعه من قبل فريق علمي متخصص من أساتذة الفلك بجامعة الملك سعود، والذين أمضوا ما يقارب من 6 أشهر في البحث عن أفضل موقع للترائي ومتابعة حركة الأجرام السماوية والمجموعات النجمية.
مرصد تمير
أسس عام 1436هـ بإشراف من بلدية تمير، ويشارك منذ ذلك الوقت في رؤية الأهلة مع بقية مراصد السعودية، وذلك بعد دعوة من المحكمة العليا بالمملكة للتحري.
يتميز موقع المرصد بارتفاعه 680 مترًا من سطح البحر و80 مترًا من سطح الأرض، مما يُسهل عملية الرؤية.
مرصد مكة
يُعدّ مرصد مكة من أقدم المراصد في المملكة، حيث اتخذ في البداية من جبل أبي قبيس مقرًا له في عهد الملك المؤسس.
انتقل المرصد مؤخرًا إلى برج الساعة في مكة المكرمة، ثالث أطول مبنى في العالم، والذي يُعرف أيضًا باسم برج مكة وباسم أبراج البيت.
يقع المرصد على بعد أمتار قليلة من المسجد الحرام، ويبلغ ارتفاعه 601 مترًا (1,972 قدمًا) ويحتوي على 120 طابقًا فوق الأرض و3 طوابق تحت الأرض.
وتُلعب مراصد تحري رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية دورًا هامًا في تحديد بداية شهر رمضان المبارك، حيث تُساعد على رصد الهلال بدقة عالية، ممّا يُؤدّي إلى توحيد رؤية الهلال في جميع أنحاء المملكة.
تُمثّل مراصد تحري رؤية هلال رمضان في المملكة العربية السعودية نموذجًا متقدّمًا للتعامل مع هذا الحدث الدينيّ العظيم، ممّا يُؤكّد على اهتمام المملكة العربية السعودية بدعم العلم والمعرفة، وخدمة الإسلام والمسلمين.

