الوئام – خاص
تتزايد مؤشرات تمدد التنظيمات المتطرفة في السودان في ظل الحرب المندلعة منذ شهر أبريل من عام 2023 حتى الآن، مع فشل كافة جهود الوساطة الدولية بسبب تعنت طرفي الصراع وإصرار كل منهما على إنهاء الحرب لصالحه مهما تكبدت البلاد من خسائر في الأرواح.
بيئة خصبة للتنظيمات
ومن جانبه قال محمد الأمين أبا زيد، المحلل السياسي السوداني، إن الحرب الدائرة في السودان، حولت البلاد إلى بيئة خصبة لتمدد التنظيمات المتطرفة العابرة للحدود بما توفره من أجواء انعدام الأمن وغياب الدولة وانتشار الفوضى والسلاح.
وأضاف “أبا زيد” في تصريحات خاصة ل “الوئام”، أن هناك مؤشرات عديدة لتمدد التنظيمات المتطرفة منها أن تنظيم الإخوان المسلمين الحاكم في السودان لثلاثين عاما الحاضنة الفكرية التي خرجت منها كل التنظيمات المتطرفة في المنطقة العربية والإفريقية، وتلعب الجماعة دورا مؤثرا في الحرب في السودان بل هي المتهمة بإشعالها في سباق العودة للسلطة.

وتابع السياسي السوداني: “كان تنظيم الإخوان في السودان مصدرا لتصدير المقاتلين لداعش في سوريا والعراق ومن قبل أفغانستان وحسب تقرير صحيفة الصيحة السودانية ينتشر مقاتلو تنظيم داعش في شوارع السودان وذلك بإعلان ما يسمى بكتيبة أنصار دولة الشريعة عن مشاركة التنظيم في الحرب في السودان ونعت نائب أميرها مصعب حسن الذي قتل في معارك الخرطوم”.
واستكمل “أبا زيد”: “أضف إلى ذلك خروج العديد من السجناء العرب والأفارقة المتهمون في قضايا إرهابية والتابعين لتنظيمات متطرفة كالقاعدة وداعش بعد قيام أنصار النظام السابق بفتح السجون عقب اشتعال الحرب مباشرة”.
نمو التنظيمات المتطرفة
واختتم حديثه بالقول إن: “الأوضاع الأمنية التي يعيشها السودان حاليا تمثل بيئة مواتية لنمو وتمدد نشاط الجماعات الإرهابية المتطرفة فيما تمثل ظواهر قطع الرؤوس وبقر البطون والقتل على هوية دخيلة على المجتمع السوداني وداعشية بامتياز وتطور خطير في الحرب”

