أصبحت السوق السعودية من أكثر 10 دول في العالم جاذبية من الناحية الاستثمارية في عام 2024، وصارت الشركات الأجنبية تتسابق للاستثمار فيه فيما تواصل الشركات متعددة الجنسيات نقل مقراتها الإقليمية إلى الرياض بوصفها قلب الاستثمار في المنطقة.
عوامل النجاح
قال الدكتور محمد الخالدي الخبير الاقتصادي، إنه عند النظر إلى النجاح الذي حققته السوق السعودية في أن تكون واحدة من أكثر 10 دول جاذبية للاستثمار في العالم في عام 2024، يمكننا التركيز على عدة عوامل تساهم في هذا النمو والتطور، أبرزها الإصلاحات الاقتصادية الواسعة التي تمت في السنوات الماضية، ضمن رؤية 2030 لتكون خارطة طريق تعزز نقاط القوة للاقتصاد الوطني.

وأضاف “الخالدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن الرؤية تهدف إلى تنويع اقتصاد السعودية وتحويله من الاعتماد على النفط إلى اقتصاد متنوع ومتطور، حيث تم اتخاذ العديد من الإجراءات لتحقيق هذا الهدف، مثل إنشاء صندوق الاستثمارات العامة والذي يهدف إلى تعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية في السعودية.
وتابع الخبير الاقتصادي: “لقد استفادت السعودية من التطورات التكنولوجية والابتكار في قطاعات مختلفة التي تم توطينها وقد شهدت المملكة نموًا كبيرًا في قطاع التكنولوجيا والابتكار، مع تشجيع الاستثمار حتى نجحت السوق السعودية في أن تكون واحدة من أكثر 10 دول في العالم جاذبية في عام 2024.
واستكمل “الخالدي”: “في عام 2024، تألقت السوق السعودية كواحدة من أكثر 10 دول في العالم جاذبية للاستثمار، وجاء تحقيق هذا النجاح نتيجة للعديد من العوامل المحفزة والإجراءات الاقتصادية الهامة التي اتخذتها السعودية.
وأضاف: لو سلطنا الضوء على أهم العوامل التي ساهمت في هذا النجاح نجدها كالآتي؛ أولاً، أدت رؤية 2030 إلى تحقيق تحول كبير في اقتصاد السعودية، كما تم تنفيذ سلسلة من الإصلاحات الهيكلية الهامة التي هدفت إلى تنويع الاقتصاد وتخفيف الاعتماد على النفط، كما تم التركيز على تطوير القطاعات غير النفطية مثل السياحة، والترفيه، والتكنولوجيا، والصناعة.
بالإضافة إلى ذلك استفادت الشركات الأجنبية من فرص الاستثمار المتاحة في هذه القطاعات المتنوعة، وهو ما ساهم في جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير”.
تبسيط الإجراءات الحكومية
وتابع “الخالدي”: “ثانياً، تم تحسين بيئة الأعمال وتبسيط الإجراءات الحكومية، وتقليل التدخل البيروقراطي، وتحسين نظام التراخيص وحماية حقوق الملكية الفكرية كما تم تعزيز الشفافية وتحسين النظام القضائي، مما أعطى الاستثمارات الأجنبية ثقة أكبر في القوانين والتنظيمات المحلية، ثالثاً لعبت البنية التحتية المتطورة دورًا حاسمًا في جذب الاستثمارات إلى السوق السعودي حيث تم الاستثمار بشكل مكثف في تطوير الموانئ والمطارات والطرق والسكك الحديدية والتقنية الحديثة هذه البنية التحتية المتطورة تعمل على تسهيل حركة البضائع وتحسين الوصول إلى الأسواق المحلية والعالمية”.

