الدكتور محمد عبدالله – أخصائي التربية السلوكية والنفسية وثقافة الأطفال
تكثف الأسر السعودية استعداداتها لمساندة أبنائها في أيام الامتحانات في كل المراحل التعليمية، ويتزايد الاهتمام بمتابعة الأبناء في فترة الامتحانات وحثهم على الاستذكار بقوة وتكثيف ساعات المذاكرة والمراجعة للمواد الدراسية.
ويتخلل أيام الامتحانات غضب الأب والأم على الأطفال في فترة الامتحانات، وهو ما تكون له عواقب سلبية على نفسية الطفل.
الغضب من قبل الأب أو الأم على الأطفال لأجل المذاكرة قد تكون له عواقب نفسية سيئة للغاية، لا سيما أنه قد يؤدي إلى تأخر الفهم، ويصيب الأبناء بالتوتر، فيظهر كما لو كان أقل من مستواه الطبيعي.
كما أن هذا الغضب في نطاق الأسرة على الأبناء يتسبب أيضا في وجود الخوف بشكل شبه دائم، والخوف من الامتحانات، وقد يصبح الأمر بمثابة “عقدة نفسية” نتيجة الإصابة بالتوتر، جراء تكرار غضب الأبوين على الأبناء.
ويجب على الأبوين أن يساعدا الأبناء قدر المستطاع وعدم الانفعال عليهم، لا سيما الأطفال في مراحل التعليم الأولى، حتى لا يولَد كره للمدارس والامتحانات ويصبح الأطفال غير قادرين نفسيا بمرور الوقت على الدخول لأي امتحان واجتيازه بنجاح، كما هو منتظر منهم.
كما يتعيّن على الأب والأم التوقف عن الغضب على الأبناء في أثناء المذاكرة أو بسبب قلة المذاكرة، ويفضل أن يتبنى الأبوان سياسة التحفيز للأبناء لمساعدتهم على النجاح والتفوّق.

