الوئام- خاص
سمير رؤوف – الباحث الاقتصادي المصري وخبير أسواق المال
يشهد الاقتصاد السعودي طفرة كبيرة على صعيد تنوع الأداء الاقتصادي خلال السنوات الأخيرة، خصوصا في المجال السياحي، ولم يعد الرواج والإقبال السياحي والإشغال الفندقي مقتصرا على موسم الحج والعمرة فقط، بل امتد ليصبح على مدار العام.
وأصبحت السعودية قبلة لأعداد كبيرة من السائحين الذين يقصدونها من مختلف الجنسيات العربية والأجنبية، وبات من المستهدف الوصول بعدد السائحين في السعودية سنويا إلى 70 مليون سائح بحلول عام 2030.
وبدأت السعودية منذ سنوات في تعزيز وإقامة البنية التحتية القوية لتضاهي مثيلاتها في مختلف دول العالم المتقدم، ما يشجع أغلب الشركات والمؤسسات الاقتصادية والسياحية على مستوى العالم على دخول السوق السعودية بقوة وسرعة.
ولا شك أن المقومات السياحية الهائلة التي تتمتع بها السعودية، تجعل منها سوقا واعدة للجذب السياحي، حيث الشواطئ الخلابة والطبيعة الساحرة ووجود التراث الحضاري المميز، فضلا عن نمو السياحة في الأنشطة الرياضية منذ أكثر من 3 أعوام، في ظل استقطاب مختلف البطولات بالعديد من الألعاب والنهائيات القارية واستضافة الفرق العربية والأوروبية الشهيرة.
كما انطلقت فكرة السياحة الشاطئية بقوة في ربوع السعودية، ما ساعد على تطوير المناطق الجنوبية وإنشاء مدن ساحلية وفنادق على مستوى عالمي من الخدمات والإمكانيات على شواطئ البحر الأحمر، بالتعاون مع مجموعات اقتصادية وعقارية إقليمية ودولية بارزة.
استمرار الجهود السعودية لدعم المجال السياحي يعزز المسار الساعي لتنويع الأداء الاقتصادي، وعدم الاعتماد على عوائد الاقتصاد النفطي فقط، كما ساعد اهتمام السعودية بالمجال السياحي على خلق أماكن سياحية وعوالم ترفيهية جديدة، ما يؤهل الاقتصاد السعودي لدخول مرحلة جديدة ستشكل طفرة اقتصادية، لا مثيل لها في الشرق الأوسط.

