الوئام – خاص
قفز معدل الفقر في لبنان لأكثر من ثلاثة أضعاف خلال العقد الماضي ليسجل حوالي 44 بالمئة من مجموع السكان، وذلك بالتزامن مع اشتعال الأوضاع جنوب البلاد جراء استمرار الحرب مع إسرائيل.
يأتي ذلك في ظل تأكيد صندوق النقد الدولي، أن الإصلاحات الاقتصادية في لبنان غير كافية للمساعدة في انتشال البلاد من أزمتها الاقتصادية.
لبنان محمل بالأعباء
وقال الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي، إن لبنان محمل بأعباء اقتصادية وازداد الأمر سوءًا نتيجة عدم الاستقرار السياسي والاضطرابات الأمنية التي كانت موجودة وبعد ذلك رأينا تفاقم الأوضاع بعد أزمة كورونا حيث ازدادت الأوضاع صعوبة بشكل كبير وتراكمت الأزمات الاقتصادية.

وأضاف “الإدريسي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن مناخ الاستثمار يشهد تحديات كثيرة في الفترة الأخيرة حيث يحاول المجتمع الدولي وكثير من الدول تقديم المساعدات للبنان للخروج من الأزمة الاقتصادية ولكن للأسف فإن الصراعات السياسية الموجودة في البلاد وعدم التوافق على صيغة تنهي الفراغ السياسي في لبنان ودخول حزب الله في صراع وصدام مع دولة الاحتلال في الجنوب كل ذلك ساهم في صعوبة الخروج من تلك الأزمة.
زيادة مستويات الفقر
وتابع الخبير الاقتصادي: “وهذا يضع أعباء اقتصادية على لبنان وبالتبعية يخلق ضغوطا على المستوى الاجتماعي ومستويات الفقر زادت في لبنان أكثر من 3 أضعافها حيث كانت في حدود الـ12٪ في 2012 لكن الآن هذا الرقم تجاوز 45٪ تقريباً في 2023 أي تقريباً نصف الشعب اللبناني تحت خط الفقر وهذا وضع طبيعي مع الأزمات الاقتصادية والسياسية الموجودة حيث إن لبنان من الدول التي تعتمد بشكل كبير جداً على ملف السياحة وبالتالي تأثر هذا القطاع بالسلب نتيجة عدم الاستقرار السياسي في البلاد من جهة والصراعات الإقليمية من جهة ثانية”.

