في نهاية عام 2023، اعتمد صندوق التنمية الوطني زيادة ميزانية برنامج تمويل قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية إلى 1.09 مليار؛ بهدف إيجاد بيئة مُحفّزة لاستقطاب المواهب الوطنية، وتأسيس تجارب واعدة، واستهداف المشروعات النوعية في مجالات تطوير وإنتاج الألعاب الإلكترونية، بالإضافة إلى دعم الأندية الرياضية في المنافسات الدولية التي تُعزّز حضور قطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية في السعودية والعالم.
وقطعت السعودية خطوات متسارعة لتحقيق هدفها لتكون مركزًا عالميًا لقطاع الألعاب والرياضات الإلكترونية بحلول عام 2030، إذ يشهد هذا القطاع نهضة كبيرة، وسط زخم من الاستثمارات والمبادرات المبتكرة والتحالفات مع المنظمات العالمية.
يقول المهندس ماجد فراج، رئيس مجموعة عمل الألعاب الإلكترونية بغرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات في مصر، إن “السعودية تستثمر بقوة في قطاع الألعاب الرياضية والترفيهية، وأبرز مثال على ذلك إطلاق مدينة القدية في عام 2018، باستثمارات بلغت 500 مليون دولار، وتضم ألعابًا رياضية ومائية وملاعب واستادات”.

ويضيف ماجد فراج، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن “السعودية أصبحت من الدول الناجحة في صناعة الترفيه منذ سنوات، وبدأت في جني الثمار وتحقيق الأرباح”، موضحًا أن “هذا القطاع يحقق عوائد اقتصادية كبيرة وقوة ناعمة للسعودية، من خلال استقطاب فروع وتوكيلات عالمية، وأيضًا احتراف نخبة لاعبي العالم؛ مثل رونالدو ونيمار في الدوري السعودي، ومؤخرًا رأينا أيضًا نزالات قوية في الملاكمة، كان أبرزها نزال تايسون فيوري وأولكسندر أوسيك”.
ويذكر الخبير في الألعاب الإلكترونية أن “السعودية تحتل المركز الـ20 في صناعة الألعاب الإلكترونية في العالم، وهذا بفضل الاستثمار في صناعة الترفيه والألعاب الإلكترونية الذي يسير وفق خطوات مدروسة واستراتيجية وضعتها السعودية مع رؤية 2030، وتدعمها بضخ مزيد من الأموال”.
ويشير فراج إلى أن “أبرز مثال على القوة الناعمة للسعودية البطل مساعد الدوسري الذي حقق المركز الأول في بطولة Rest of The World في فانكوفر بكندا عام 2017، وفاز ببطولة كأس العالم للعبة فيفا في لندن بالمملكة المتحدة عام 2018”.

