مع السير في إجراءات مُحاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب في الولايات المُتحدة الأمريكية، في عدة قضايا، بدأ يطفوا على السطح محاولات من الكونجرس الأمريكي (الذي يستحوذ فيه الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب على الأغلبية)، محاولات لدعم مُرشحهم في الانتخابات الرئاسية الأمريكية القادمة، وهو ما أثار تساؤلات حول إمكانية أن يقلب هذا الدعم الطاولة على بايدن في الانتخابات.
دعم الكونجرس لترامب
وفي هذا الإطار، أفاد موقع Axios بأن رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون وأنصاره يسعون لإجراء تصويت على مشروع قانون لإنهاء المضايقات السياسية بهدف تأكيد دعمهم للرئيس السابق دونالد ترامب، حيث أشار الموقع وفقا لاثنين من المشرعين ومصدرين مطلعين آخرين في الحزب الجمهوري يدعو فريق جونسون لدعم مشروع قانون حول وقف المضايقات السياسية”.
ردا على حكم هيئة المحلفين في نيويورك
وذكر الموقع الأمريكي، أن مشروع القانون المذكور يشير إلى أن هذه الوثيقة تعد ردا مباشرا على حكم هيئة المحلفين في نيويورك، الذي وجد ترامب مذنبا بـ34 حالة لتزوير الوثائق المالية، وتابع أن تقديم هذا المشروع للتصويت يظهر “مدى رغبة قيادة الحزب الجمهوري في مجلس النواب في دعم ترامب”، مؤكدا أنه برأيها أصبح الرئيس الأمريكي السابق ضحية لمحاكمة مزيفة هادفة إلى تقليل فرصه لإعادة الانتخاب لمنصب الرئيس الأمريكي.
لن يتمكن ترامب من إلغاء حكم إدانته
وأشار الموقع إلى انعدام أي فرص للنظر في هذا المشروع في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، حتى في حالة موافقة مجلس النواب عليه، حيث أوضحت أنه لا يحق للرئيس الأمريكي أن يعفو إلا عن المدانين على المستوى الفيدرالي، ويعني ذلك أنه حتى لو أصبح ترامب رئيسا مجددا، فلن يتمكن من إلغاء حكم محكمة نيويورك، ومن الممكن أن يسمح مشروع القانون، في حالة الموافقة عليه، لترامب بنقل التهم الموجهة إليه إلى المحكمة الفيدرالية وتحقيق إصدار عفو لاحق في حالة صدور حكم الإدانة بحقه.
إدانة ترامب بجميع التهم الموجهة إليه
وأدانت هيئة محلفين في ولاية نيويورك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بجميع التهم الموجهة إليه في قضية التلاعب بسجلاته المالية، ليصبح ترامب أول رئيس في تاريخ أمريكا يصدر فيها حكم جنائي بحقه.
جمهوريون يدعون لإجراءات انتقامية
وفي نفس الإطار، دعا قادة جمهوريون مؤيدون لدونالد ترامب، وفقاً لقناة الحرة، إلى إجراءات “انتقامية” بحق لقادة الديمقراطيين ردا على إدانة ترامب أمام القضاء الأمريكي في قضية “شراء الصمت” ورفع دعاوى أخرى يعتبرون أنها ذات دوافع سياسية، حيث وجه هؤلاء القادة دعوات إلى المشرعين والمسؤولين الجمهوريين المنتخبين إلى استخدام كل أدوات السلطة المتاحة لديهم ضد الديمقراطيين، مثل فتح تحقيقات وإطلاق ملاحقات قضائية.
الجمهوريون يكثفون انتقاداتهم للنظام القضائي
وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية، قد سلطت الضوء على تكثيف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب والحزب الجمهوري انتقاداتهم للنظام القضائي الأمريكي، بعد أن أصبح ترامب أول رئيس يُدان بارتكاب جناية؛ ما يرفع حدة الأجواء السياسية المتدهورة بالفعل، في وقت يتنامى فيه شعور عدم الثقة في المؤسسات الديمقراطية بين الأمريكيين.

