أعلن جيك سوليفان، مستشار الأمن القومي الأمريكي، أن الإدارة الأمريكية تخفف قيودها على استخدام كييف للأسلحة على الأراضي الروسية ومهاجمة أهداف في العمق الروسي.
وقال سوليفان إن كييف قد تضرب الآن “أي مكان توجد فيه القوات الروسية عبر الحدود، من الجانب الروسي إلى الجانب الأوكراني”، مضيفاً “إذا كانت روسيا تهاجم أو على وشك الهجوم من أراضيها على أوكرانيا، فمن المنطقي السماح لأوكرانيا بالرد على القوات التي تضربها عبر الحدود”.
ووفقاً لتقديرات معهد دراسات الحرب، لا تملك أوكرانيا سوى الضوء الأخضر لضرب 16%، كحد أقصى من الأهداف العسكرية الروسية، ضمن نطاق نظام ATACMS على الحدود، ومن بين الأهداف المحتملة في المنطقة المحرمة 16 قاعدة جوية عسكرية روسية كبرى، تقدم الدعم للقوات الروسية للسيطرة على سماء أوكرانيا.
وعن التصعيد الأمريكي في مواجهة روسيا، يرى الدكتور إدموند غريب، أستاذ العلاقات الدولية، أن الدول الغربية والإدارة الأمريكية، بقيادة الرئيس جو بايدن، تواصلان التصعيد ضد روسيا، بعد الخسائر الكبيرة التي تلقتها أوكرانيا على الأرض خلال الأشهر الماضية على المستوى البشري والاقتصادي، موضحاً أن هذه الضربات قد تكون لها تداعيات على الداخل الأمريكي، وتحديداً في ملف الانتخابات الرئاسية.
ويقول إدموند غريب، في حديث خاص لـ”الوئام”، إنه “رغم التصعيد الأمريكي بالمال والسلاح، فإن الإدارة الأمريكية تسعى لإنهاء الحرب، وكان ذلك بالدعوة لمؤتمر السلام الذي عُقد في سويسرا منذ أسبوع، لكن المشاركة لم تكتمل لعدم دعوة روسيا الطرف الثاني في الحرب، وأيضاً غياب دول كبيرة ومهمة، مثل الصين والهند والبرازيل وإندونيسيا، وحضور فقط 90 دولة من أصل 160 كانت قررت المشاركة”.
أستاذ العلاقات الدولية يشير إلى أن “العديد من دول العالم غير مرتاحة وغاضبة من السياسة الغربية في إدارة العديد من الملفات والأزمات، كما أن الإدارة الأمريكية تواجه ضغوطاً كبيرة هذه الأيام، بسبب الدعم الذي تقدمه لإسرائيل في الحرب التي تشنها على قطاع غزة، كما أنها محاصرة من الداخل بمظاهرات داعمة للفلسطينيين وضغوط في ملف الانتخابات الأمريكية، المقرر عقدها نوفمبر المقبل، في ظل منافسة قوية مع الجمهوريين، ومرشحهم دونالد ترامب”.


