الوئام – خاص
قبل أيام وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبوالغيط، دعوة مهمة طالب خلالها لمجتمع الدولي بإنقاذ السودان ومنع انهياره، في ظل استمرار الحرب لأكثر من عام وسط انهيار كامل لكافة الخدمات الأساسية ومقومات الحياة.
أهمية السودان
وقال الدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الإفريقية، إن السودان كانت ولا تزال تتطلع لجهود عربية مخلصة وجادة من أجل إنقاذ البلاد، ليس فقط لأنها دولة عربية، وتطبيقا لمبادئ وميثاق الجامعة العربية، ولكن لأن السودان يمثل عمق الأمن العربي والشرق أوسطي، وانهيار السودان أو تقسيمه يمثل تهديدا مباشرا لكل الدول العربية.

وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن المجتمع العربي بقياداته ومؤسساته وشعوبه وإعلامه كلهم مطالبون ببذل مزيد من الجهد لدعم السودان ووقف مخططات تدميره، سواء كان التدمير موجها من الداخل أو من الخارج.
وتابع الخبير في الشأن الإفريقي: “لكن الأمر لابد أن يكون أكثر عمقا وفاعلية من كلمة لأمين الجامعة العربية، يدعو فيها إلى ضرورة تنفيذ تفاهمات منبر جدة والعودة إلى المسار السلمي لحل الأزمة السودانية وإطلاق حوار سوداني بقيادة سودانية، والدعوة لإنقاذ السودان”.
جهود الحل السياسي
واستكمل “زهدي”: “إن اتهام السودان لبعض الدول العربية بدعم أطراف سودانية متحاربة ضد أخرى، يمثل أمرا خطيرا يهدد وحدة التجمع العربي، لأن هذه الاتهامات إما صحيحة وبالتالي يجب العمل على إيقافها فورا وتحقيق توافق عربي نحو مصلحة السودان أو أن هذه الاتهامات باطلة مدعاة ومحض افتراءات وبالتالي يجب أن تتخذ الجامعة العربية إجراء قويًا ضدها أو أن الاتهامات محض ظنون أو هكذا تعتقد القيادة السودانية”.
وختم بقوله:” يجب أن يكون للجامعة العربية دور مؤثر لوضع الأمور في نطاقها السليم، وربما يكون هذا الإطار أحد أهم أوجه الدعم العربي الممكنة للسودان، بالتوازي مع جهود الحل السياسي والدعم الإنساني، والعمل الدولي والعربي لوقف الحرب والعدائيات”.

