مفاجأة كبيرة كشفت عنها نتائج الانتخابات الرئاسية في إيران، والتي أسفرت عن إجراء جولة إعادة بين مسعود بزشكيان، المرشح الإصلاحي الذي حاز أعلى نسبة من الأصوات، ضد سعيد جليلي، المحسوب على النظام والذي جاء ثانيًا، وهو أمر لم يحدث إلا مرة واحدة منذ قيام إيران في انتخابات 2005.
رؤية جديدة لدى الشعب
وقال الدكتور محمد خيري، الباحث في الشؤون الإيرانية، إن الانتخابات الرئاسية في إيران أفرزت رؤية جديدة لدى الشعب الإيراني ورغبة في صعود أحد وجوه التيار الإصلاحي والذي يمثله مسعود بزشكيان، خاصة مع الدعم الكبير من التيار الإصلاحي ورموز الكبيرة مثل محمد خاتمي وجواد ظريف، ما يشير إلى محاولة لتغيير الوجوه والسياسات السابقة للمحافظين.
وأضاف “خيري” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن جولة الإعادة التي ستجري بين بزشكيان الإصلاحي وجليلي المحافظ ستكون أشد قوة من الجولة الأولى في ظل محاولات مستميتة من التيار المحافظ للحفاظ على وجوده في السلطة من خلال تصعيد جليلي، وكذلك الدعم الكبير من الإصلاحيين لبزشكيان للعودة مرة أخرى ومحاولة فك العزلة الإيرانية عن العالم والتوصية بضرورة التراجع عن وضع كثير من رموز التيار الإصلاحي رهن الإقامة الجبرية وفي القلب منهم محمد خاتمي ومير حسين موسوي.
تصفير الأزمات
وأشار “خيري” إلى أنه بالرغم من صعوبة توقع ردود الفعل الإيرانية، إلا أن تصعيد “بزشكيان” يعد فرصة كبيرة لإيران بشكل عام سواء للإصلاحيين أو للنظام الإيراني، في ظل وجود أزمات عديدة تعاني منها إيران نتيجة العقوبات، وهو ما يسعى بزشكيان ورموز التيار الإصلاحي لمحاولة التواصل مع العالم والوصول إلى سياسة تصفير الأزمات مع العالم للخروج من بوتقة العزلة الاقتصادية والسياسية، وبالتالي فإن بزشكيان سيخدم إيران أكثر مما يمكن أن يفعله المحافظون، وهو ما يدركه الشارع الإيراني جيدًا ويعمل عليه.
يذكر أن مسعود بزشكيان حصل على أكثر من 10 ملايين و415 ألف صوت، فيما حصل جليلي على نحو 9 ملايين و500 ألف صوت، فيما بلغت نسبة المشاركة 40%.


