حققت المملكة العربية السعودية، خلال العام 1445هـ، العديد من الإنجازات والأرقام الغير مسبوقة وبمستهدفات رؤية طموحة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على مختلف الصعد المحلية والعربية والإسلامية والدولية.
ففي 1445، استضافت السعودية الكثير من المؤتمرات على المستوى العربي والإقليمي والدولي لوضع حل للأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم لتؤكد أنها الدولة الأهم والأكثر ثُقلاً عربياً وإقليمياً، كما نظمت العديد من البطولات الرياضية والتقنية والفنية لتثبت السعودية من خلالها ريادتها على مستوى المنطقة.

ويأتي نجاح المملكة في الفوز باستضافة معرض إكسبو 2030، من أكبر الأحداث اللافتة في 1445، بالإضافة لإكمال شركة أرامكو، صفقة استحواذ على حصة في رونغشنغ للبتروكيميائيات بقيمة 3.4 مليارات دولار،وتوقيع المملكة اتفاقية ومذكرتي تفاهم؛ مع شركات دفاع تُركية لتوطين صناعة الطائرات المسيَّرة والأنظمة المكونة لها داخل المملكة.

وأعلن وليّ العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، إطلاق بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية، في حدث هو الأكبر في العالم، وتنظمه المملكة في الرياض سنوياً بدءاً من الصيف القادم.

وانضمت السعودية في 1445 رسمياً إلى اتفاقية الأمم المتحدة، بشأن عقود البيع الدولي للبضائع “CISG”؛ لتصبح الدولة رقم “96” التي تنضمّ للاتفاقية، بالإضافة لتوقيع -الصندوق السعودي للتنمية اتفاقية أول قرض تنموي بقيمة 100 مليون دولار لدعم البنية التحتية في غرينادا.

وفي إطار الإنجازات أيضاً، فقد توجت أرامكو بجائزة البنية التحتية والبناء وذلك لاعتمادها تقنيات إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، بالإضافة لإعلان أرامكو عن توسيع برنامجها الاستراتيجي للتوطين من خلال توقيع 40 اتفاقية شراء مؤسسية بقيمة 6 مليارات دولار أمريكي مع مورّدين في المملكة، كما تم تدشين آخر طائرة «هوك تي 165» تم تجميعها وتصنيع بعض أجزائها في المملكة.

وعلى المستوى المحلي، أعلن صندوق الاستثمارات العامة، عن تأسيس شركة “تراث المدينة” لتطوير ورفع قيمة منتجات تمور العجوة المحلية، بالإضافة لافتتاح 20 حديقة في الرياض موزعة على نطاق 18 حيًا سكنيًا؛ بمساحة إجمالية بلغت 181.225 متراً مربعاً، كما أعلن -صندوق الاستثمارات العامة عن تأسيس شركة “سرج” للاستثمارات الرياضية.

إنسانياً: واصلت المملكة استشعارها دورها الإنساني تجاه العالم، فتصدرت الدول المانحة في مجال تقديم المساعدات إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، كما شددت المملكة دائمًا في مواقفها على رفضها القاطع أن يسيء كائن من كان تحت أي ذريعة إلى الدين الإسلامي، أو أن يحاول تشويه صورته.
وقضى أمر ملكي في 1445 بأن يكون يوم “11” من شهر مارس من كل عام يوماً خاصاً بالعَلَم الوطني، وأحرزت المملكة في 1445 تقدماً في أكثر من 50% من مؤشرات التنمية المستدامة للأمم المتحدة، كما صنفت المملكة بكونها البلد الأسرع نموًا اقتصادياً وسبقت دولاً متقدمة في مجموعة الـ 20، وتحسنت السوق المالي بالمملكة من خلال طرح جزء من أسهم أرامكو.

وأطلق سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، المخطط العام للمراكز اللوجستية لتطوير البنية التحتية وتنويع الاقتصاد المحلي، وتعزيز مكانة المملكة بصفتها وجهة استثمارية رائدة، ومركزاُ لوجستياً عالمياً، كما أطلقت المملكة في 1445 مشاريع ضخمة، مثل مشروع قمم السودة.
وحققت المملكة المرتبة الثانية في التنافسية الرقمية بين دول مجموعة الـ20، كما وصلت المملكة للمرتبة الثالثة بين دول مجموعة الـ20 لأول مرة، وأسهمت الإصلاحات الاقتصادية المنفذة وكفاءة الإنفاق في وصولها إلى المراتب الثلاث الأولى في 23 مؤشراً.

وإلى جانب ذلك، حقق الميزان التجاري في المملكة فائضاً بقيمة 30,401 مليار ريال في شهر أكتوبر 2023م، كما أعلن صندوق الاستثمارات العامة، عن إطلاق شركة “كياني”، الشركة المتكاملة لتعزيز وإلهام الحياة الصحية للمرأة في المملكة.
وخلال 1445 أيضاً، تم تدشين “سفينة جلالة الملك عنيزة” خامس سفن “مشروع السروات”، بالإضافة لتصنيف المملكة ضمن أوائل دول العالم في تطوير استراتيجية وطنية للذكاء الاصطناعي، وفقًا لمؤشر ستانفورد الدولي 2024.

انخفض معدل البطالة بين السعوديين بنهاية الربع الرابع العام الماضي 0.9% إلى 7.7 % وهو أدنى مستوى على الإطلاق بحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، مقابل 8.6 % في الربع الثالث من 2023، حيث جاء معدل بطالة السعودية في 1445 قرب مستهدف رؤية 2030 البالغ 7% مع النمو الذي يشهده الاقتصاد غير النفطي البالغ 4.4% ما عزز إيجاد مزيد من الوظائف.
وحققت المملكة إنجازًا في قطاع السياحة؛ إذ حصلت على المركز الثاني عالميًا في نسبة نمو عدد السياح الوافدين خلال العام 2023، كما أعلنت مُنظمة السياحة العالمية عن اختيار المملكة العربية السعودية؛ لاستضافة الدورة السادسة والعشرين للجمعية العامة للمنظمة عام 2025، كما أعلنت وزارة السياحة في 1445 عن تحقيق المملكة فائضاً كبيراً في ميزان المدفوعات لبند السفر، حيث بلغ الفائض 22.8 مليار ريال مقابل عجز قدره 1.6 مليار ريال في الربع الأول من العام السابق.

وتحقق هذا الفائض نتيجة للنمو الكبير لإيرادات السياحة الوافدة بحوالي 225% مقارنة بالربع الأول من عام 2022م لتصل إلى حوالي 37 مليار ريال سعودي بحسب بيانات البنك المركزي السعودي، كما أعلنت وزارة السياحة عن حصول المملكة على المركز الثاني عالميًا في نسبة نمو عدد السياح الوافدين خلال الشهور السبعة الأولى من العام 2023.
وفي الأخير يأتي تنظيم المملكة العربية السعودية لحج 1445 بكفاءة واقتدار منقطعة النظير، كأحد أهم إنجازات المملكة وقياداتها، وهو ما شهد به الجميع، ما يعد خير ختام لعام مليء بالإنجازات على كافة المستويات.


