الوئام – خاص
اختتمت، مطلع الأسبوع الجاري، فعاليات ملتقى الشعر الخليجي في دورته الـ13، الذي نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة، بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وعلى مدار يومين، ناقش الملتقى الذي أقيم في مدينة الطائف، تعزيز التواصل الثقافي وإعلاء قيم الشعر، وتأكيد أهمية اللغة العربية الفصحى في المنطقة، وتعميق الشعور بمكانة الشعر ودوره في الثقافة الوطنية الخليجية، كما أسهم في فرز الأصوات الشعرية الجديدة في كل دولة من دول المجلس.
حول أهمية الملتقى، يقول محمد جبران، الكاتب والروائي وسفير جمعية الأدب في منطقة الباحة: يعد الشِّعر منذ زمن بعيد مادة الذاكرة الأولى للأحداث ونقل الأخبار ونشر الحكمة ورسول الحب في أزمنة مضت، إلا أنه خلال الآونة الأخيرة أصبح الشعر يحتل مرتبة متأخرة، من حيث الأهمية والتداول بين الجماهير، بعد أن أخذت الرواية مكانته، بالإضافة إلى فنون وصنوف أدبية أخرى.
ويضيف محمد جبران، في حديث خاص لـ”الوئام”: وفقًا لأهمية الشعر، جاءت استضافة السعودية ملتقى الشعر الخليجي 2024، باعتبارها محاولة لإعادة الشعر لسابق مجده، على أساس أنه “ديوان العرب”، إلى مكانته السابقة، للاستمتاع به، على الأقل كما هو حال الأعمال العظيمة التي كانت تمتاز باللغة الآسرة والصور البديعة والمعاني العميقة والقدرة على الابتكار والحديث البليغ.
وتابع جبران قائلًا: “يبقى الحديث عن أهمية ملتقى الشعر الخليجي 2024، بعيدًا عن العثرات والمعايب التي ذكرها بالتفصيل الدكتور سعيد السريحي، في تغريداته المتوالية على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصة “X”، وذلك بطريقة المتخصص والتي جاءت في صورة انتقادات، لا يمكن أن يفعلها المتلقي العادي”.
وفي نهاية حديثه، يوضح الكاتب والروائي: “نظرًا لأن الشعر يبقى موهبةً قبل كل شيء، فإن اللقاءات التي شهدها ملتقى الشعر الخليجي 2024، على مدار يومين بالطائف، قد تسهم في صقل تلك المواهب الشعرية، وتوسع من خبرات المشاركين، وتخلق روح المنافسة بينهم، لتقديم الأفضل والأكثر تميزا للأدب العربي والخليجي عامة، والسعودي بشكل خاص”.


