الوئام- خاص
أعلنت المجالس العسكرية في النيجر ومالي وبوركينا فاسو، انفصالها عن المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، في القمة الأولى للدول الثلاث، وذلك بتوقيع معاهدة إنشاء اتحاد كونفدرالي فيما بينها، باسم “تحالف دول الساحل”، لتعزيز التعاون في مختلف القطاعات.
جاءت هذه الخطوة قبيل قمة الأحد الماضي “لإيكواس” في أبوجا، والتي أعلنت فيها الكتلة الإقليمية استعدادها لطرح عملة “إيكو” الموحدة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن الأطر التنفيذية للكونفدرالية الجديدة، ومدى جدواها وإمكاناتها والعقبات التي قد تواجهها.

وعن “الكونفدرالية الجديدة”، يقول الدكتور عبدالقادر السوفي، أستاذ العلاقات الدولية، إن الكيان الجديد الذي أُعلن من خلاله عن توحيد بوركينا فاسو ومالي والنيجر تحت مسمى “كونفدرالية دول الساحل”، يهدف إلى تعزيز التعاون والتكامل الاقتصادي والسياسي بين هذه الدول الحبيسة، والمتجاورة والمنفصلة عن مجموعة “إيكواس”، والتي رغم كونها غنية بالموارد الطبيعية، خاصة اليورانيوم والذهب والمعادن النادرة والثروات الزراعية والحيوانية، لكنها تعيش تحت خط الفقر وعدم الاستقرار الأمني، بعد تنامي الصراعات المجتمعية وتفشي ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة.
ويضيف عبدالقادر السوفي، في حديث خاص لـ”الوئام”، أنه لم يتم ذكر أي معلومات حول مواجهة هذا الكيان الجديد لمنظمة “إيكواس” (المجتمع الاقتصادي لدول غرب أفريقيا)، لذا لا يمكننا التأكيد على وجود مواجهة بين الكيان الجديد و”إيكواس”.
ويشير أستاذ العلاقات الدولية إلى أن هذا لا يعني غياب الواجهة المستقبلية بينهما، لأن انفصال دول الكونفدرالية عن “إيكواس”، يمثل ضربة موجعة لوحدة المجموعة الأخيرة، ويشكل تهديدا قائما في حال انفصال دول أخرى، وهو ما يتسبب في انفجار المجموعة.
ويختتم السوفي حديثه قائلا: “لا تقف روسيا وراء هذا الجديد المسمى الكونفدرالية، لكنها نجحت في تغيير المعادلة في غرب أفريقيا، وتسعى لاستمالة هذه الدول وإقامة علاقات قوية معها، سياسيا واقتصاديا وعسكريا”.

