تتزايد المساعي الدبلوماسية لإعادة إحياء مفاوضات جدة لإنهاء الحرب في السودان، وذلك على هامش المباحثات التي عقدها نائب وزير الخارجية وليد بن عبد الكريم الخريجي مع رئيس مجلس السيادة السوداني عبدالفتاح البرهان.
ومن جانبه قال الدكتور رامي زهدي الخبير في الشؤون الإفريقية، إن هناك محاولات جادة للعودة إلى منبر جدة ولكن من المهم أن يحدث من ورائها توافق، حيث إن الجهود الدولية الأولى التي بدأت مع بداية الحرب مستمرة إلى الآن تقريباً.
وأضاف “زهدي” في تصريحات خاصة لـ”الوئام”، أن عمر منبر جدة من عمر الحرب ولكن المسؤولية الأكبر يتحملها المتفاوضون أنفسهم لأن إرادة التوافق أو الوصول لحلول سلمية كانت غائبة عن طرفي الصراع في السودان.
وتابع الخبير في الشؤون الإفريقية: “منبر جدة نجح في تقديم حلول إنسانية عاجلة وإدخال المساعدات ولكن على المستوى السياسي وإنهاء الحرب والقتال ما زالت الأمور صعبة والسبب يعود لأطراف الصراع فقط ورغبتهم في استمرار الحرب ولكن عندما نتحدث عن العودة للمنبر فهي ضرورية جداً لأن عدم نجاح المحاولات السابقة بالقدر الكافي لا يعني أننا نكتفي بهذه المحاولات”.
واستكمل “زهدي”:” في النهاية منبر جدة ومؤتمر دول الجوار في القاهرة كلها حلول فالمشكلة عميقة تحتاج تدخل من جميع الأطراف ومنبر جدة لديه ما يستطيع البناء عليه لأنه هو الأقدم أو الأكثر عملاً خلال هذه الفترة أو الأكثر استدامة وبقي أن نرى ما يحدث ويبدو أن التحضير هذه المرة لمنبر جدة ربما يكون أكثر اختلافاً لحل أزمة السودان”.


