الدكتور عبدالحكم شطي – استشاري الصحة النفسية والإرشاد النفسي
المودة والرحمة هما أصل الزواج والتقارب بين كل رجل وزوجته، وبالتالي حدوث الجفاف العاطفي أو (البخل بين الزوجين) هو أشد أنواع البخل قسوةً وخطرا على الحياة الزوجية.
ويتسبب عدم إظهار مشاعركَ العاطفية لزوجتك أو إبداء أي ردود فعل ومشاركتها ما تقوم به من أفعال، في إصابة العلاقة الزوجية بالفتور الذي ربما يقود إلى الطلاق، لا سيما أن الجفاء العاطفي يتسبب في غياب لغة الحوار بين الزوجين بشكل مستمر، ويقود إلى ما يعرف بالخرس الزوجي.
وقد يتسبب البخل العاطفي في تعكير صفو الحياة الزوجية، وربما استحالة استدامتها، كما يتسبب الجفاف العاطفي في حدوث العديد من الخلافات الزوجية الحادة، وربما الانفصال عن الشريك والبعد عنه، سواء عاطفيا أو فعليا، بوقوع الطلاق الذي يؤثر بالسلب على مستقبل الأبناء وتشتت شمل الأسرة ككل.
ومن أبرز أسباب حدوث البخل العاطفي، الانشغال بالعمل بين كلا الزوجين، فالزوج والزوجة لا يتحدثان ولا يقتربان في الحديث إلا عند التطرق إلى الشؤون المادية التي تخص الأسرة ومتطلبات المنزل أو الأبناء.
بالإضافة إلى كثرة النقاشات الحادة بسبب مهام تربية الأبناء، وعدم الاعتراف بالأخطاء بين كلا الزوجين؛ فالتصالح والتسامح مهمان للغاية، والتجاوز عن الأمور الصغيرة يتسبب في ديمومة التقارب بين الزوجين.
كما يتسبب ضغط الحياة اليومي والروتين المتبع في المنزل والعمل في حدوث البخل العاطفي، بالإضافة إلى المعاملة الجافة بين الزوجين، وكلها عوامل تؤدي إلى الإصابة بالجفاف العاطفي، عدو الحياة الزوجية السعيدة.

