اكتشف باحثون أمريكيون أن العلاجات الوهمية، حتى مع علم المرضى بأنها غير حقيقية، يمكن أن تساهم بشكل كبير في تخفيف أعراض الاكتئاب والقلق والتوتر.
في دراسة جديدة نُشرت بدورية “علم النفس التطبيقي والصحّة والرفاهية”، كشف باحثون من جامعة ولاية ميشيغان عن نتائج واعدة حول فعالية العلاجات الوهمية غير المخادعة.
حيث أظهرت الدراسة أن هذه العلاجات يمكن أن تساهم بشكل فعال في تقليل التوتر والقلق والاكتئاب، حتى عندما يتم تقديمها للمرضى عن بعد.
“العلاج الوهمي” هو عبارة عن مادة أو إجراء يعتقد المريض أنه سيساعده على الشفاء، على الرغم من أنه لا يحتوي على أي مكونات فعالة علاجياً، ويعتمد تأثيره بشكل كبير على قوة الإيحاء والاعتقاد الشخصي بفعاليته، وهي ظاهرة تعرف باسم “تأثير البلاسيبو”.
في هذه الدراسة، قام الباحثون بتقسيم مجموعة من الأشخاص الذين يعانون من التوتر الناتج عن جائحة كورونا إلى مجموعتين، تلقت المجموعة الأولى علاجات وهمية غير مخادعة، بينما لم تتلق المجموعة الثانية أي علاج.
وبعد أسبوعين، أظهرت النتائج أن المجموعة التي تلقت العلاجات الوهمية شهدت انخفاضًا ملحوظًا في مستويات التوتر والقلق والاكتئاب.
تعتبر هذه النتائج مشجعة للغاية، حيث تفتح الباب أمام إمكانية استخدام العلاجات الوهمية كأداة مساعدة في علاج الأمراض النفسية، كما أنها توفر خيارًا علاجيًا للأشخاص الذين يعانون من صعوبة في الوصول إلى الرعاية الصحية التقليدية.
على الرغم من هذه النتائج الواعدة، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم الآليات الدقيقة التي تعمل بها العلاجات الوهمية وكيف يمكن تعزيز فعاليتها، كما يجب إجراء دراسات أكبر وأكثر شمولاً لتأكيد هذه النتائج وتحديد الفئات التي تستفيد أكثر من هذا النوع من العلاج.

