أجرى مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض عملية زراعة قلب ناجحة لطفلة تبلغ من العمر عامين ونصف العام، وذلك بعد انتظار توفر متبرع لمدة ثمانية أشهر، خضعت خلالها الطفلة، لرعاية مركزة، حيث قرر الأطباء المعالجين تركيب مضخة قلبية لها، بسبب اعتلال شديد في عضلة القلب.
المتبرع طفل توفي دماغيًا
وكان مستشفى الملك فيصل التخصصي تلقى، الثلاثاء الماضي، إشعارًا من المركز السعودي لزراعة الأعضاء، بوجود متبرع مناسب في الطائف، وهو طفل يبلغ من العمر أربع سنوات توفي دماغيًا.

رحلة طارئة لإنقاذ قلب حي
توجه فريق طبي من الرياض إلى الطائف، حيث كان قلب الطفل الصغير ينتظر النقل. وعند عودة الفريق الطبي إلى الرياض في الساعة الثامنة والنصف من صباح يوم الأربعاء، واجهت العاصمة ازدحامًا مروريًا شديدًا كاد أن يفشل عملية نقل القلب، إلا أنه وبالتنسيق والعمل المشترك مع إدارة مرور الرياض، تم تأمين طريق الإسعاف الناقل للقلب من المطار إلى المستشفى.
قطع القلب البديل مسافة بالغة أكثر من 40 كيلو مترًا في غضون 25 دقيقة فقط، تحت إشراف مباشر من إدارة مرور الرياض. وعند وصول القلب إلى مستشفى التخصصي، كان الفريق الطبي المتخصص جاهزًا لإجراء العملية التي تكللت بالنجاح، وتخضع الطفلة حاليًا للمتابعة الطبية الدقيقة.
وقد أوضح المستشفى أن هذه الجهود والتنسيق المكثف بين الفرق كانت كفيلة بتذليل كافة التحديات اللوجستية والطبية، بما في ذلك اختلاف فصيلة الدم بين المتبرع والطفلة، حيث أثبتت خبرة الفريق في تنفيذ مثل هذه العمليات قدرتها على إعادة الأمل للطفلة وإدخال الفرحة إلى ذويها.
وبينما تتعافى الطفلة حاليًا بعد استقبالها القلب الجديد، ينتظر 37 طفلًا آخرين توفر متبرعين لإنقاذ حالاتهم.

