يثير الجدل حول دقة التقويم الميلادي تساؤلات عدة، خصوصًا مع الاعتقاد السائد بوجود خطأ بمقدار 4 سنوات في هذا التقويم.
ومع أن التقويم الغريغوري، المستخدم حاليًا، يعتمد على حسابات دقيقة لحركة الأرض حول الشمس، إلا أن الجدل يعود إلى التباين في حساب السنوات المرتبطة بميلاد المسيح، والاختلاف بين التقويمين اليولياني والغريغوري.
في عام 1582، تم إدخال التقويم الغريغوري لتصحيح التراكم الزمني الذي نتج عن التقويم اليولياني، مما ساعد في ضبط تطابق السنة الشمسية، ولكن تاريخ ميلاد المسيح يظل موضع نقاش بين المؤرخين.
وحقيقة، لا يوجد خطأ مقداره 4 سنوات بالنقص في التقويم الميلادي (التقويم الغريغوري) بشكل عام.
التقويم اليولياني والتقويم الغريغوري
قبل استخدام التقويم الغريغوري، كان التقويم اليولياني هو السائد. لكن التقويم اليولياني كان يضيف يومًا كل أربع سنوات دون حسابات دقيقة لتصحيح الفرق مع السنة الشمسية، مما تسبب في تراكم خطأ صغير على مدى القرون.
في عام 1582، أدخل البابا غريغوري الثالث عشر التقويم الغريغوري لتصحيح هذا الخطأ، حيث تم حذف 10 أيام من التقويم في ذلك الوقت لتصحيح التراكم، وبالتالي تمت إعادة ضبط التقويم ليطابق بشكل أفضل السنة الشمسية.
الخطأ في تحديد السنة الميلادية لميلاد المسيح
هناك جدل تاريخي حول السنة الدقيقة لميلاد المسيح. الحسابات التي أُجريت لاحقًا أشارت إلى أن المسيح ربما وُلِد بين 4 إلى 6 سنوات قبل السنة “1 ميلادي”.
لكن هذا الاختلاف لا يعني أن هناك خطأ في التقويم نفسه، بل يتعلق بطريقة حساب السنة التي بدأ بها التقويم الميلادي.
التقويم الغريغوري، المستخدم حاليًا، يعتمد على حسابات دقيقة لحركة الأرض حول الشمس ولا يحتوي على خطأ جوهري بمقدار 4 سنوات.
تقويم غريب في إثيوبيا
يبدأ العام الجديد في التقويم الإثيوبي في 12 سبتمبر 2024، حيث يحتفل الإثيوبيون برأس السنة الإثيوبية لعام 2017. ويعد هذا اليوم عطلة رسمية في البلاد.
ويختلف التقويم الإثيوبي عن الميلادي في عدة جوانب؛ إذ يبدأ العام الميلادي في 1 يناير بينما يبدأ الإثيوبي في 11 أو 12 سبتمبر من كل عام.
بالإضافة إلى ذلك، يحتفل الإثيوبيون بميلاد المسيح في 7 يناير بدلاً من 25 ديسمبر كما في التقويم الغريغوري.
الزعاق يغرد
بدوره، كتب خبير الأرصاد الجوية، الدكتور خالد بن صالح الزعاق، عبر حسابه في منصة إكس للتواصل الاجتماعي: “يوم 11 سبتمبر، بداية السنة الميلادية 2017 على أثيوبيا والسبب هو: التقويم الميلادي فيه نسبة خطأ تصل إلى سنوات معدودة تقريباً .. وأساس المشكلة الاختلاف في مولد المسيح عليه السلام … السواد الأعظم من العلماء قرروا أن الخطأ اربع سنوات بالنقص .. فحقيقة اننا في عام 2028 وليس عام 2024 … والدول الأفريقية الخطأ بالزيادة كحال اثيوبيا .. عموماً اتفق أهل الرأي أن لا يغير التقويم ويبقى كما هو الحال حتى لا يسبب بلبلة في التواريخ المدونة … لكن بعض الدول الأفريقية كحال أثيوبيا لم تتفق مع دول العالم ولها مسار خاص بالتقويم”.

