تواجه روبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحديات متكررة في تقديم معلومات دقيقة حول الأحداث الجارية، حيث غالباً ما ترتكب هذه الأنظمة أخطاء واضحة.
بالإضافة إلى ذلك، تميل هذه الأنظمة التوليدية إلى تضخيم التحيزات والصور النمطية الموجودة في البيانات التي تم تدريبها عليها.
وتعتبر هذه المشكلة حساسة للغاية في مجالات مثل التوظيف والرعاية الصحية.
في إطار معالجة هذه التحديات، تعمل شركات الذكاء الاصطناعي مثل “جوجل” على إيجاد حلول تقنية لتحسين تنوع المحتوى الذي تولده هذه الأنظمة.
ومع ذلك، أسفرت بعض الجهود عن نتائج غير متوقعة، حيث امتنعت الأدوات أحياناً عن توليد صور لأشخاص من ذوي البشرة البيضاء.
مخاوف المجتمع بشأن الذكاء الاصطناعي التوليدي
ومع تقدم أدوات الذكاء الاصطناعي وانتشار استخدامها، تزداد المخاوف حول إساءة استخدامها.
فقد تم إغلاق أو تعديل بعض المنصات لمنعها من نشر محتوى غير ملائم أو خطاب كراهية.
وعلى سبيل المثال، يتيح “تشات جي بي تي” للمستخدمين الإبلاغ عن الردود غير اللائقة لتحسين النظام. ومع ذلك، لا تزال هناك تحديات، حيث يجد بعض المستخدمين طرقاً للالتفاف حول القيود المفروضة.
وفي السياق ذاته، لا يستطيع الذكاء الاصطناعي اكتشاف جميع التحيزات المتعلقة بالجنس أو العرق التي يمكن أن يلاحظها البشر في النصوص.
تزايد استخدام الذكاء الاصطناعي في التضليل
وهناك قلق متزايد من استغلال الذكاء الاصطناعي في التضليل الإعلامي. على سبيل المثال، تم استخدام مقاطع صوتية مزيفة لرئيس الولايات المتحدة جو بايدن، تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، لتوجيه الناخبين في ولاية نيو هامبشير لعدم المشاركة في الانتخابات التمهيدية.
كما يشعر المعلمون بالقلق من لجوء الطلاب إلى استخدام روبوتات الدردشة لإكمال فروضهم الدراسية.
وفي السياق السياسي، يمكن أن تستغل جماعات الضغط الذكاء الاصطناعي لتوليد رسائل مزيفة بهدف التأثير على القرارات التشريعية.
وفي مارس 2023، دعا نحو 1000 خبير تقني وباحثون إلى التوقف عن تطوير الذكاء الاصطناعي لإعطاء فرصة أكبر لتقييم المخاطر المحتملة التي تهدد المجتمع والبشرية. ومع ذلك، تواصل الشركات سباقها لتطوير هذه التكنولوجيا بوتيرة متسارعة.

