جدد وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، دعوته إلى هدنة بين إسرائيل وحزب الله اللبناني، وذلك بعد تجاهل إسرائيل مقترحًا مشتركًا لوقف إطلاق النار قدمته الولايات المتحدة وفرنسا.
وفي مؤتمر صحفي عُقد في ختام أسبوع من اللقاءات الدبلوماسية على هامش اجتماعات الأمم المتحدة، أكد بلينكن أن “الخيارات التي يتخذها الطرفان في الأيام المقبلة ستحدد المسار الذي ستسلكه هذه المنطقة، مع تداعيات خطيرة على شعوبها، الآن وربما لسنوات قادمة.”
وأشار بلينكن إلى أن “المسار الدبلوماسي قد يبدو معقدًا في الوقت الحالي، لكنه موجود، ونراه ضروريًا للغاية”، مضيفًا أن الولايات المتحدة ستواصل العمل بجدية مع جميع الأطراف لتحقيق وقف إطلاق النار.
كما حذر وزير الخارجية الأمريكي من تداعيات استغلال الوضع الراهن قائلاً: “ستتخذ الولايات المتحدة كافة الإجراءات ضد أي طرف يسعى لاستغلال الوضع لاستهداف الطواقم الأمريكية أو المصالح الأمريكية في المنطقة.”
وكانت الولايات المتحدة وفرنسا قد قدمتا مقترحًا مشتركًا يوم الأربعاء يدعو إلى وقف إطلاق النار لمدة 21 يومًا بين إسرائيل وحزب الله، إلا أن إسرائيل، التي تعتمد بشكل كبير على الدعم العسكري الأمريكي، تجاهلت هذا المقترح، متعهدة بمواصلة عملياتها ضد حزب الله.
وقصفت القوات الإسرائيلية يوم الجمعة منطقة مكتظة بالسكان في ضاحية بيروت الجنوبية، وطلبت من سكان بعض الأحياء إخلاء منازلهم وسط قصف عنيف استمر حتى الساعات الأولى من صباح السبت.
ورغم تأكيد بلينكن على “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، شدد على أن الحل الأمثل يكمن في الدبلوماسية.
وأوضح أن الأولوية الآن هي وقف إطلاق النار من كلا الجانبين، ثم استغلال فترة الهدنة لاستكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي أوسع.

