تزايدت الخلافات بين فريق نائبة الرئيس كامالا هاريس والبيت الأبيض في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات، وفقًا لمصادر مطلعة تحدثت إلى موقع “أكسيوس” الأمريكي.
ذكر الموقع أن هذه التوترات ناتجة عن اختلافات في التنسيق والأولويات الإعلامية بين الجانبين، مما يثير قلقًا بشأن تأثيرها على الأداء الانتخابي.
تضارب في الجدول والرسائل
وشهدت الأسابيع الماضية حوادث أظهرت غياب التنسيق بين بايدن وهاريس، كان من بينها تضارب الفعاليات، حيث عقد بايدن مؤتمرًا صحفيًا في البيت الأبيض في نفس توقيت فعالية هاريس بولاية ميشيغان، ما أثر على التغطية الإعلامية لحدثها.
كذلك انتقدت هاريس حاكم فلوريدا رون دي سانتيس لعدم استجابته لاتصالها بشأن الأعاصير، بينما امتدح بايدن تعاونه بعد ذلك. وأوضحت مصادر أن الرئيس لم يكن على علم بتصريحات هاريس مسبقًا.
اختلاف الأولويات بين الفريقين
وأيضًا أشار “أكسيوس” إلى أن بايدن يسعى للترويج لإنجازات إدارته، مثل تحسين الوظائف وإنهاء إضراب نقابة عمال الموانئ، بينما تركّز هاريس في حملتها على التضخم والقضايا الاقتصادية اليومية التي تمس الناخبين.
صعوبات تنظيمية تعرقل الحملة
وقد أعرب فريق هاريس عن إحباطه من بطء البيت الأبيض في توفير موظفين لدعم الحملة، في حين أكد مسؤولون بالبيت الأبيض أنهم يعملون على تقديم المساعدة، رغم بعض التعقيدات الإدارية المتعلقة بتفاصيل المهام وتوقيتها.
توتر بين الحلفاء
وانضم عدد من مساعدي بايدن إلى حملة هاريس، لكنهم واجهوا شعورًا من زملائهم في الإدارة بأنهم يتصرفون بشكل يتنافى مع الولاء. كما تسبب وجود أعضاء جدد في حملة هاريس بقدر من الحرج، خصوصًا بين الحلفاء القدامى للرئيس ونائبه.
البيت الأبيض ينفي التوتر
ورغم ذلك، نفى المتحدث باسم البيت الأبيض، أندرو بيتس، وجود أي توتر بين الجانبين، مؤكدًا أن بايدن كان داعمًا لهاريس منذ اللحظة الأولى، وحرص على تزويد فريقها بالموارد اللازمة.
وأضاف بيتس أن موظفي البيت الأبيض يشاركون بفعالية في الاجتماعات الاستراتيجية لضمان نجاح الحملة.
ومن المعتاد أن تشهد الحملات التي يسعى فيها نائب الرئيس لخلافة الرئيس الحالي بعض التوترات، كما حدث بين آل غور وبيل كلينتون عام 2000، وجورج بوش الأب ورونالد ريغان عام 1988. لكن رغم هذه التوترات، يعمل العديد من أعضاء الفريقين بتنسيق جيد على مستوى التنفيذ اليومي للحملة لضمان فوز الحزب، بحسب “أكسيوس”.

