أعطى الرئيس الأمريكي جو بايدن الضوء الأخضر لأوكرانيا لاستخدام صواريخ بعيدة المدى قدمتها الولايات المتحدة لضرب روسيا.
قالت مصادر إن أوكرانيا تخطط لتنفيذ أولى هجماتها بعيدة المدى في الأيام المقبلة، دون الكشف عن تفاصيل بسبب مخاوف أمنية تشغيلية.
ويأتي التغيير إلى حد كبير ردا على نشر روسيا قوات برية من كوريا الشمالية لتعزيز قواتها، وهو التطور الذي أثار القلق في واشنطن وكييف، وفقا لمسؤول أمريكي ومصدر مطلع على القرار لـ”رويترز”.
لماذا سمحت الولايات المتحدة باستخدامها لضرب روسيا؟
توجد عدة نسخ من نظام الصواريخ التكتيكية أتاكمز(ATACMS)، وهو نظام صواريخ بعيدة المدى غالبًا ما تحمل كميات متفاوتة من القنابل العنقودية الصغيرة.
استخدمت القوات الأوكرانية صواريخ أتاكمز بعيدة المدى المزوّدة من الولايات المتحدة لأول مرة في أكتوبر 2023، حيث صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن هذه الأسلحة “أثبتت كفاءتها”.
وجاء القرار بالسماح لأوكرانيا باستخدام هذه الأسلحة لتنفيذ ضربات عميقة داخل الأراضي الروسية قبل شهرين من تولي الرئيس المنتخب دونالد ترامب منصبه في 20 يناير، وبعد أشهر من مناشدات زيلينسكي للسماح للجيش الأوكراني باستخدام الأسلحة الأمريكية لاستهداف أهداف عسكرية روسية بعيدة عن الحدود.
ما مداها وقدراتها؟
يُرجّح أن أوكرانيا تمتلك صواريخ ATACMS من طراز M39A1 Block IA، التي تُوجّه جزئيًا باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، ويبلغ مداها من 70 إلى 300 كيلومتر (40 إلى 190 ميلاً).
يمكن لهذه الصواريخ حمل حمولة تصل إلى 300 قنبلة صغيرة، وقد تم استخدام M39 Block IA في عملية “غزو العراق” وفقًا لوثائق الجيش، وأضيفت إلى الترسانة الأمريكية عام 1997.
من المرجح أن أوكرانيا تمتلك أيضًا صواريخ أتاكمز M57 التي تحمل رأسًا حربيًا واحدًا شديد الانفجار بوزن 500 رطل (230 كجم)، وبمدى يتراوح بين 70 و300 كيلومتر (40 إلى 190 ميلاً).
تم استخدام صواريخ M57 لأول مرة في عام 2004، وشاركت في عدة صراعات، بما في ذلك عملية “غزو العراق”، وفقًا لوثائق الجيش.
صواريخ أخرى تمتلكها أوكرانيا
قدّمت فرنسا وبريطانيا صواريخ SCALP وStorm Shadow، لكن لم توضح أي من الحكومتين ما إذا كانتا ستتبعان النهج الأمريكي بالسماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ كروز Storm Shadow/SCALP، التي يصل مداها إلى 250 كيلومترًا (155 ميلاً)، لتنفيذ ضربات بعيدة المدى وعبر الحدود.
ما تأثير هذه الصواريخ على الحرب؟
مع الإذن الأمريكي، ستتمكن أوكرانيا من استهداف مواقع عميقة داخل روسيا، ومن المرجح أن تتركز الضربات في منطقة كورسك الروسية، حيث لا تزال القوات الأوكرانية تسيطر على أجزاء من الأراضي وحيث يُعتقد أن القوات الكورية الشمالية متمركزة.
في أغسطس، أشار محللون في “معهد دراسة الحرب” بواشنطن إلى أن مئات الأهداف العسكرية الروسية المعروفة تقع ضمن مدى صواريخ ATACMS.
ومع ذلك، من المرجح أن بعض الأصول العسكرية الروسية، على الرغم من الصعوبات اللوجستية، قد تم نقلها إلى أعماق أكبر داخل روسيا تحسبًا لهذا القرار الأمريكي.

