تراجع رئيس كوريا الجنوبية يون سوك يول، عن فرض الأحكام العرفية في البلاد، وذلك بعد ساعات من إعلانها، وتصويت البرلمان لصالح إلغائها، بعد قراره المفاجئ الذي رآه خطوة ضرورية لحماية البلاد، وهو ما أدى لاتهام المعارضة له بـ”التمرد” وطالبته بالتنحي عن الحُكم.
من هو يون سوك يول؟
يشغل يون سوك يول، ممثل حزب قوة الشعب المحافظ، منصب رئيس كوريا الجنوبية منذ عام 2022، حيث فاز في الانتخابات بهامش ضئيل للغاية، متقدمًا على منافسه لي جاي ميونغ – عضو الحزب الديمقراطي – بأقل من نقطة مئوية واحدة.
كان يون وافدًا جديدًا على السياسة، حيث أمضى السنوات السبع والعشرين السابقة من حياته المهنية كمدع عام، حيث واجه منذ توليه منصبه، مجموعة من التحديات، من التهديد الدائم لكوريا الشمالية إلى التوترات المتزايدة بين شركاء كوريا الجنوبية الرئيسيين، الولايات المتحدة والصين – فضلاً عن انخفاض معدلات المواليد.
اتخذ يون سوك يول، منذ فترة طويلة موقفًا صارمًا بشأن كوريا الشمالية، وهو تحول عن سلفه مون، الذي فضل الحوار والمصالحة السلمية، حيث وعد يون بتعزيز الجيش الكوري الجنوبي، حتى أنه ألمح إلى أنه سيشن ضربة وقائية إذا رأى علامات تشير إلى شن هجوم ضد سيول.
واجه معارك سياسية في الداخل، حيث دخل في صراع مع الحزب الديمقراطي المعارض، الذي عزل وزراء بشكل متكرر وأحبط الخطط المالية للحكومة، فيما تراجعت معدلات شعبية يول منذ توليه منصبه، بفضل سلسلة من الفضائح والقضايا التي دفعت مئات الآلاف إلى المطالبة بعزله.
بعد أشهر قليلة من تنصيبه، وقع تدافع حشد في إيتايوان في عيد الهالوين، مما أسفر عن مقتل 159 شخصًا – وطالب الجمهور بالمساءلة والتحرك من قبل السلطات.

