في تحليل مقلق للتغيرات البيئية العالمية، أفادت الأمم المتحدة بأن ثلاثة أرباع أراضي العالم أصبحت تعاني من الجفاف الدائم لمدة ثلاثين عامًا مضت.
أدى هذا الأمر إلى زيادة المساحة الجغرافية للأراضي الجافة بمعدل 4.3 مليون كيلومتر مربع، مما يشكل تهديدًا كبيرًا للزراعة والمياه المتاحة لما يقرب من 5 مليارات إنسان بحلول عام 2100.

يأتي هذا الكشف كجزء من تقرير مدعوم من الأمم المتحدة، تم إصداره بالتزامن مع الدورة الـ16 لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية الدولية لمكافحة التصحر، والتي تعقد حالياً في الرياض.
يشير التقرير إلى أن نسبة الأراضي الجافة -والتي تُعرف بأنها أراضٍ صعبة الزراعة- قد ارتفعت بنسبة كبيرة تصل إلى 7.1% والتي تعادل 4.3 مليون كيلومتر مربع منذ عام 1990 وحتى 2020، وهو رقم يساوي حجم الهند تقريبًا.
وتشمل هذه الأماكن المتضررة أجزاءً من أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط وأجزاءً أخرى من آسيا وأمريكا اللاتينية.

وما يثير القلق أكثر، هو أن التقرير يحذر من أن مستويات المجاعة المائية المزمنة “الجفاف” تتزايد أيضاً، حيث تغطي الآن حوالي 40.6% من إجمالي مساحة الأرض، باستثناء القطب الجنوبي. وكانت هذه النسبة تشكل 37.5% فقط قبل 3 عقود.
وبحسب التقرير هناك ما يصل إلى 2.3 مليار شخص حاليًا يعيشون في أماكن تعاني من الجفاف المتزايد، ووفقًا لأسوأ السيناريوهات المتوقعة، يمكن أن يتضاعف هذا الرقم ليصل إلى 5 مليارات شخص بحلول 2100، وذلك بناءً على معدلات الاحترار العالمي الحالية والماضية.

