أصدر صندوق الحوادث الوطني في جنوب أفريقيا تحذيرًا يوم الثلاثاء بشأن ظاهرة متزايدة تتمثل في قيام أفراد بالقفز عمدًا أمام السيارات ذات السرعة المنخفضة بالقرب من التقاطعات وأماكن التوقف، بهدف الحصول على تعويضات عن الإصابات.
وأوضح الصندوق، وفق ما نقلته “أسوشيتد برس“، أن هذه الظاهرة أصبحت مشكلة كبيرة، معترفًا بأن بعض الحالات قد تكون ناتجة عن الفقر واليأس، خصوصًا في فترة الأعياد التي تشهد ارتفاعًا في التكاليف.
وفي بيانه، أقر الصندوق بالتحديات الاقتصادية التي قد يواجهها بعض مستخدمي الطرق، لكنه شدد على أنه لا يعوض الأشخاص الذين يتسببون عمدًا في الحوادث، حتى إذا أسفرت عن إصابات خطيرة. وقال الصندوق: “إنه لا يعوض شخصًا يتسبب عمدًا في حادث مروري، حتى لو أسفر ذلك عن إصابات خطيرة.”
ورغم أن الصندوق لم يوضح عدد الحالات التي تم تسجيلها لشخصيات تقفز أمام السيارات، إلا أنه أشار إلى رفضه لنحو 50,000 مطالبة بين فبراير 2022 وفبراير 2023، بعضها بسبب الاحتيال.
ويأتي هذا التحذير في وقت يستعد فيه الجنوب أفريقيون لقضاء عطلة نهاية العام التي تشهد عادة ارتفاعًا في حوادث الطرق، حيث يُسجل في المتوسط أكثر من 1,500 حالة وفاة خلال الفترة من ديسمبر إلى 11 يناير، ويشكل المشاة نحو 40% من هذه الوفيات.
كما شدد الصندوق على أنه لا يغطي تعويضات الوفاة، وإنما فقط التكاليف المتعلقة بالحرق أو الدفن. وفي السنة المالية 2023-2024، دفع الصندوق 2.5 مليار دولار من تعويضات الحوادث، مما يعكس العبء المالي للتعويضات الحقيقية وسط تزايد الحالات المزورة.
وأهاب الصندوق بمستخدمي الطرق أن يكونوا على دراية بعواقب هذه المطالبات الاحتيالية وأن يأخذوا في اعتبارهم تأثيرها على أمان النظام بشكل عام.

