الوئام- خاص
تتمتع السعودية وفرنسا بعلاقات قوية، وتاريخ من التعاون المشترك يمتد لعقود، ومؤخرًا أعلن صندوق الاستثمارات العامة والبنك الاستثماري الوطني الفرنسي “بي بي آي فرانس” عن توقيع مذكرة تفاهم بقيمة 10 مليارات دولار، لتعزيز التعاون المالي، بالإضافة إلى بناء وتطوير الشراكات طويلة الأمد.
خطوات مهمة
وعن فرص الاستثمار السعودي الفرنسي وحجم التبادل التجاري بين البلدين، أشاد الدكتور عبدالله بن أحمد المغلوث، عضو مجلس الأعمال السعودي الفرنسي، بعمق العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا، ومن بين مؤشرات التعاون الفرنسي السعودي المميزة، قيام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بزيارة رسمية إلى الرياض، إذ التقى خلالها ولي العهد الأمير رئيس مجلس الوزراء، محمد بن سلمان.
نمو الاستثمارات
وأضاف المغلوث، في حديث خاص لـ”الوئام”: “حملت زيارة ماكرون السابقة إلى الرياض دلالات كبيرة لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، إذ تشير المؤشرات الاقتصادية إلى تطورات إيجابية في العلاقات الاستثمارية بين السعودية وفرنسا، كما ارتفع رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2023 إلى نحو 65.2 مليار ريال (17.3 مليار دولار)، مما يشكّل زيادة بنسبة 49.6%، مقارنة بعام 2022″.

طموح مشترك
وتابع المغلوث: “تواصل العلاقات السعودية الفرنسية النمو، مع طموح البلدين في تعزيز الشراكة الاستراتيجية، في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون في مختلف المجالات، تحقيقا للمصالح المشتركة”.
المغلوث أكّد أن منتدى الاستثمار السعودي الفرنسي الأخير شهد تعزيزا لتلك العلاقة، عبر توقيع اتفاقيات جديدة في مجال الطاقة بين البلدين، شملت أرامكو السعودية و”توتال” الفرنسية، إضافةً إلى اتفاقيات في مجالي النقل والطيران، وذلك بحضور الرئيس إيمانويل ماكرون، ووزير الطاقة الأمير عبدالعزيز بن سلمان، وعدد من الوزراء.
شريك أساسي
عضو مجلس الأعمال السعودي الفرنسي أشار إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يتطلع إلى أن تكون بلاده شريك أساسي بالمشروعات الكبرى في السعودية؛ مثل “العلا” و”نيوم” و”القدية”، مضيفا: “سنعزز شراكتنا الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي، خاصةً أن التبادلات التجارية بين البلدين (السعودية وفرنسا) بلغت 40.3 مليار ريال خلال 2023، في حين وصل رصيد الاستثمارات الفرنسية في السعودية إلى 23 مليار ريال، محتلّة المرتبة الـ9 بين أعلى الدول استثمارا”.

