كشفت دراسة حديثة نشرها موقع “هاف بوست” الأمريكي عن الفوائد المتعددة للسفر على الصحة الإدراكية والعقلية.
وبيَّنت أن السفر لا يمنحك فقط فرصة للخروج من روتينك المعتاد، بل يعزز أيضاً وظائف الدماغ ويحسن المزاج.
وقالت بريجيد جانون، طبيبة نفسية: “الخروج من الروتين المعتاد من أسرع الطرق لتحسين المزاج. السفر يفتح منظوراً جديداً للحياة ويمنحنا إحساساً بالتحفيز والانفتاح”.
وأضافت أن حتى الرحلات القصيرة تعزز الشعور بالسعادة والاكتشاف.
من جهة أخرى، أوضحت إميلي روجالسكي، أستاذة علم الأعصاب في جامعة شيكاغو، أن النشاط البدني المصاحب للسفر، مثل المشي الطويل، يعزز نمو خلايا الدماغ ويقوي الروابط العصبية.
وأشارت إلى أن المشي أثناء استكشاف المدن الجديدة يمكن أن يزيد متوسط عدد الخطوات اليومية من 4000 إلى 20 ألفاً، مما يقلل خطر الإصابة بالخرف.
وأكد الدكتور أوغوستو ميرافالي، طبيب الأعصاب بجامعة راش، أن تغيير البيئة يساعد الدماغ على التكيف مع تحديات جديدة، ما يعزز الإدراك ويقلل خطر الإصابة بضعف الإدراك والخرف.
وأظهرت دراسة صينية أُجريت عام 2023 أن كبار السن الذين يسافرون بانتظام أقل عرضة للإصابة بهذه الأمراض.
بالإضافة إلى ذلك، يعزز السفر تعلم لغات جديدة والتفاعل مع ثقافات مختلفة، مما يساهم في تأخير أعراض مرض ألزهايمر، وفق دراسة تحليلية أُجريت عام 2020.
السفر أيضاً يُجبر الكثيرين على أخذ استراحة من العمل، ما يساهم في تقليل التوتر وتحسين الصحة النفسية.
وأكدت جانون أن السفر يعزز العلاقات الاجتماعية التي تعتبر أحد عوامل الوقاية من العزلة المرتبطة بضعف الإدراك.
تشير الأبحاث إلى أن العزلة الاجتماعية تعد من بين عوامل الخطر القابلة للتعديل للإصابة بالخرف. لذا، يُعد السفر مع العائلة أو الأصدقاء وسيلة فعالة لتعزيز التواصل الاجتماعي وتقليل مشاعر الوحدة.
إجمالاً، يُعتبر السفر تجربة شاملة لتحسين الصحة العقلية والإدراكية، مع فوائد طويلة الأجل للدماغ والجسم.

