الوئام- خاص
لا تزال الحكومة السودانية متمسكة بتنفيذ مخرجات “منبر جدة”، باعتبارها السبيل الوحيد لتحقيق السلام وإنهاء الأزمة السودانية ورسم خارطة الطريق لمستقبل البلاد.
وكان وزير الخارجية السوداني علي يوسف، أكد أكثر من مرة أن السودان لن يشارك في أي اجتماعات خارج نطاق “منبر جدة”، وأنه ليس معنيا بـ”اجتماعات جنيف”، ولا بالمشاركين فيها، مؤكدا على ضرورة العودة إلى نفس المسار.
مخرجات “منبر جدة”
يقول السماني عوض الله، المحلل السياسي السوداني: “ظلت مواقف الحكومة السودانية واضحة بشأن أي محادثات تعقد مع قوات الدعم السريع، مؤكدة ضرورة تنفيذ مخرجات منبر جدة في حال قبولها أي اجتماعات”.

ضغوط خارجية
ويُضيف السماني عوض الله، في حديث خاص لـ”الوئام”: “هذا الموقف ظلت تؤكده الحكومة السودانية لجميع المسؤولين الدوليين والوسطاء، رغم أن القوات المسلحة تحرز تقدما عسكريا في جميع المحاور، وهذا يدل على أن الحكومة توافق على التفاوض من منطلق القوة، وليس الضعف، وأنها لن تستجيب لأي ضغوط دولية أو إقليمية، بل إنها تمتلك كارت ضغط على المجتمع الدولي، وهو ‘منبر جدة’ ومخرجاته”.
استعدادات القتال
المحلل السياسي السوداني يوضح: “الحكومة على قناعة أن الطرف الآخر (الدعم السريع) لن يلتزم بمخرجات ‘منبر جدة’، وبالتالي، فإن الحكومة لن تتردد في قبول أي منبر آخر، إذا تم طرحه، شريطةً أن يكون هذا المنبر مبنيا على مخرجات ‘منبر جدة'”.
ويختتم حديثه مؤكدا أن “المجتمع الدولي لا يملك آلية للضغط على الدعم السريع، لتنفيذ مخرجات ‘منبر جدة’؛ لأن تنفيذ تلك المخرجات سينهي وجود تلك القوات، لأنها ستصبح هدفا مكشوفا للقوات المسلحة التي تعتبر الآن أكثر استعدادا للقتال من ذي قبل”.

