الوئام- خاص
تتصاعد حدة التوترات بين الولايات المتحدة والصين، خصوصا بعد موافقة الرئيس الأمريكي جو بايدن، في 20 ديسمبر 2024، على تقديم دعم دفاعي لتايوان بقيمة 571.3 مليون دولار، بهدف تعزيز القدرات الدفاعية للجزيرة، في مواجهة التهديدات المتزايدة من الصين.
معارضة صينية شديدة
أبدت الصين معارضتها القوية لهذا الدعم الأمريكي، معتبرةً أنه يشكل انتهاكا لمبدأ “الصين الواحدة” وتدخلا في شؤونها الداخلية.
وحذرت بكين الولايات المتحدة مِن “اللعب بالنار” في مسألة تايوان، مؤكدة أنها ستتخذ إجراءات مضادة حازمة، إذا استمرّت واشنطن في دعم الجزيرة.
اشتباك عسكري
وفي تعليق خاص لـ”الوئام”، حذّر مازن إسلام، المتخصص في الشأن الصيني، من أن الدعم الأمريكي المستمر لتايوان وتجاهل التحذيرات الصينية، قد يؤدّيان إلى اشتباك عسكري في منطقة مضيق تايوان.

وقال مازن إسلام إن الإدارة الأمريكية الحالية، وحتى الإدارة المستقبلية بقيادة الرئيس دونالد ترمب، لن تختلف كثيرا عن السياسة الحالية، بل ستكون أكثر صرامة في استخدام تايوان كأداة للضغط على الصين، مشيرا إلى أن الصين تعتبر تايوان جزءا لا يتجزأ من أراضيها.
الصين تستعد للحرب
المتخصص في الشأن الصيني أضاف أن “تسليح تايوان ودعم استقلالها بمثابة اللعب بالنار”، مشددا على أن هذا قد يؤدي إلى حرق الولايات المتحدة سياسيا وعسكريا، موضحا أن أي محاولةٍ لاحتواء الصين باستخدام تايوان كمحفز للنزاع، محكومٌ عليها بالفشل.
وأكّد الخبير السياسي أن الصين تتجهز حاليا للحرب، إذ تسلح جيشها بأحدث التقنيات العسكرية، استعدادا لأي مواجهة محتملة، منوها بأن الرئيس الصيني شي جين بينج، أعلن علنا استعداد بلاده للتفوّق في الحروب المستقبلية، مبينا أن استعادة تايوان تظل هدفا رئيسيا للصين في توحيد الوطن الأم.
التهديدات الصينية وموقف تايوان
وتابع إسلام أنّ الصين لا تستبعد الدخول في حرب مع أمريكا، إذا استمرَّت في تسليح تايوان أو دعمت القوى الانفصالية.
وعن مدى قدرة تايوان على مواجهة الصين، أشار إلى أن الشعب التايواني، من جهته، لا يرغب في الحرب، ويعتبر المواجهة مع الصين محكوما عليها بالفشل، بسبب الفارق الكبير في القوة العسكرية، كما أنّ هناك ضغوطا داخل تايوان على الرئيس الجديد لاي تشينج تي، وحزبه الديمقراطي التقدمي، للبحث عن حلول سلمية والتقارب مع الصين.

