الوئام- خاص
تعدّ منطقة الساحل الأفريقي إحدى أكثر مناطق العالم هشاشة مِن الناحية الأمنية، يصاحب ذلك غياب كبير للتنمية، يزيد ذلك القابلية الكبيرة للحروب والتطرّف، نظرا للتركيبة العرقية والدينية.
أسباب فكرية
في السياق، يرى عمر مختار الأنصاري، عضو مؤسّس لحزب التجديد الديمقراطي والجمهوري بالنيجر، أنه توجد أسباب فكرية ومادية لانتشار الإرهاب في دول الساحل الأفريقي، مضيفا أن أكبر سبب لانتشار الإرهاب هو التطرّف السياسي والاجتماعي والديني والثقافي.

ويوضّح مختار الأنصاري، في حديث خاص لـ”الوئام”، أن من ضمن سبب انتشار الإرهاب بالساحل الأفريقي الفقر والجهل، مبيّنا أن العلاقة متشابكة بين التطرف من جهة، والجهل والفقر من جهة أخرى.
العضو المؤسّس لحزب التجديد الديمقراطي والجمهوري بالنيجر يُشير إلى أنّ مِن ضمن الأسباب؛ الفراغ الفكري بسبب غياب التعليم الجيّد الذي يتسبّب في خلل كبير لدى الشباب، خاصةً في المناطق النائية، وهذا الفراغ، المُستغلّ مِن قِبل الجماعات المتشدّدة، يُصبح أرضا خصبة للأفكار المتطرّفة.
استغلال الدين
ويتابع الأنصاري: “التأثير الديني مِن ضمن الأسباب، وهو استغلال الدين وتشويه معانيه، وهذا أسلوب شائع تستخدمه هذه الجماعات، إذ يُقدّمون تفسيرات مغلوطة للدين، ويستخدمون العنف لتبرير أفعالهم، ما يجذب بعض الشّباب الذين يبحثون عن هوية دينية قويّة”.
ويذكُر السياسي النيجري أن أحد أسباب انتشار التطرّف هو ثراء منطقة الساحل بالموارد الطبيعية؛ مثل اليورانيوم والنفط والذهب وغيرها، ممّا جعلها هدفا للقوى العظمى العالمية التي تتصارَع على هذه الموارد، لكي يكون لها نصيب الأسد مِن المواد الخام لاستمرار قوتها الصناعية والاقتصادية، وهذا سبب صراع النفوذ بمنطقة الساحل، ودائما يوجد مَن يستثمر في الفوضى.
ويُنهي الأنصاري حديثه مؤكّدا أن وجود القوات الأجنبية بالمنطقة، خدم الجماعات المتطرّفة جدا من ناحية الدعاية والتعبئة، باعتبار أنّهم يُقاتلون قوة أجنبية محتلّة وغازية، فالتحق بهم كثير مِن الشباب تحت هذا الغطاء، وحتى بعض القوات الأجنبية التي تزعم أنها تحارب الإرهاب بالمنطقة، لا تريد حل المشكلة جذريا، لأنها لا تريد مغادرة المنطقة، فإذا حُلَّت المشكلة من جذورها لن تجد سببا للبقاء.

