رفعت السعودية أسعار النفط للمشترين في آسيا الشهر المقبل، في إشارة إلى أن أكبر مصدر للنفط في العالم قد يشهد نقصًا في الإمدادات في أكبر أسواقه بعد أن أرجأ تحالف أوبك+ مؤخرًا خطط زيادة الإنتاج.
وأوضحت وكالة “بلومبرغ”، أن شركة أرامكو السعودية، المنتج الرئيسي للنفط، حددت سعر خامها العربي الخفيف بزيادة قدرها 1.50 دولار للبرميل مقارنةً بالمعيار الإقليمي لشهر فبراير.
اقرأ أيضًا: السجلات التجارية ترتفع 67% بالربع الرابع من 2024
ووفقًا لقائمة الأسعار التي اطلعت عليها “بلومبرغ” تمثل الزيادة ارتفاعًا قدره 60 سنتًا، مقارنة بزيادة قدرها 10 سنتات كانت متوقعة في استطلاع بلومبرغ بين التجار والمصفاة.
كما رفعت أرامكو أسعار النفط لدرجات أخرى تُباع للمشترين في آسيا بزيادة تراوحت بين 40 سنتًا و 60 سنتًا للبرميل، كما رفعت أسعار جميع الدرجات المصدرة إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط وشمال غرب أوروبا، في حين خفضت الأسعار إلى الولايات المتحدة، ولا تزال أسعار النفط القياسية في لندن محصورة في نطاق حوالي 75 دولارًا للبرميل بعد أن انخفضت بحوالي 3% العام الماضي، حيث يهدد النمو البطيء في الطلب، خصوصًا في الصين، بزيادة فائض البراميل.
اقرأ أيضًا: النفط عند أعلى مستوى منذ أكتوبر
وغالبًا ما تجاهل التجار المخاطر الجيوسياسية التي هزت منطقة الشرق الأوسط العام الماضي، مما أضعف أي علاوة مخاطرة كانت قد تم تسعيرها في السوق، وهم الآن في انتظار ما إذا كانت إدارة دونالد ترمب القادمة في الولايات المتحدة ستدفع من أجل زيادة الإنتاج هناك أو تسعى لخفض الإمدادات من خلال فرض عقوبات على بعض الدول.
في الشهر الماضي، وافق تحالف أوبك+ الذي تقوده السعودية وروسيا على تأجيل زيادة الإنتاج المخطط لها في بداية يناير لمدة ثلاثة أشهر أخرى، بعد تأجيلين سابقين، ودفع احتمال حدوث فائض وشيك المجموعة إلى تمديد قيود الإنتاج إلى العام المقبل لتجنب غمر السوق.

