الوئام – خاص
بعد ساعات من دخول اتفاق الهدنة في غزة حيز التنفيذ، قدم وزراء حزب “عوتسماه يهوديت”، برئاسة وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير، استقالتهم من حكومة بنيامين نتنياهو، احتجاجًا على توقيع الاتفاق الذي تم التوصل إليه بعد شهور من المفاوضات.
رد متوقع
قالت الدكتورة رانيا فوزي، الخبيرة في الشؤون الإسرائيلية والمتخصصة في تحليل الخطاب الصهيوني، إن استقالة بن غفير كانت رد فعل متوقعًا منه ومن وزراء الصهيونية الدينية، الذين يعارضون وقف إطلاق النار وإتمام صفقة التبادل والانسحاب الإسرائيلي المرحلي من قطاع غزة.

وأكدت في تصريحات خاصة لـ”الوئام” أن هذه الاستقالة تمثل صفعة قوية لبن غفير وتقضي على الدعاية التي وعد بها المستوطنين، بإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل خطة فك الارتباط.
رسائل متعددة
وأوضحت أن الخطاب استهدف توجيه انتقادات مباشرة لنتنياهو، وتقليل شعبيته بين أوساط المستوطنين الذين يعتمد عليهم في الانتخابات، المقررة على ما يبدو بعد انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة.
وأشارت فوزي إلى أنه رغم تأكيد بن غفير عدم نيته إسقاط نتنياهو، فإن انسحاب حزب الصهيونية الدينية من الائتلاف يضعف هذا التيار سياسيًا ويهدد بتحقيق أدنى نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة.
مفاجأة ترامب
وتوقعت فوزي أن يخلف إيتمار بن غفير في منصبه رئيس الشاباك الأسبق، آفي ديختر، مما يضمن لنتنياهو أن تكون وزارتا الدفاع والأمن الداخلي تحت سيطرة حزب الليكود لتحقيق أهدافه السياسية.
وأضافت أن إدارة ترامب قد تجهز مفاجأة لنتنياهو، من خلال دعم ضم الضفة الغربية لإسرائيل، لتعويض الفشل الأمني والاستخباراتي الذي كشفته حرب السابع من أكتوبر، ولتحقيق وعوده الانتخابية بتوسيع مساحة إسرائيل مقابل وقف الحرب والانسحاب من غزة.

