أظهرت دراسة علمية موسّعة أربعة عوامل رئيسية قد تتنبأ بخطر الإصابة بمرض السكري خلال العقد القادم، مؤكدة أن هذه العوامل لا ترتبط بالضرورة بوزن الجسم.
وشملت الدراسة نحو 45 ألف مشارك، وهدفت إلى فهم الأسباب التي تؤدي إلى تطور الحالة من مرحلة ما قبل السكري إلى الإصابة الكاملة بالمرض.
ووفقاً للنتائج التي نُشرت في مجلة “جاما” الطبية، تُعدّ العمر والجنس ومستوى الغلوكوز في البلازما أثناء الصيام، إلى جانب مؤشر كتلة الجسم، عوامل أساسية تؤثر على احتمالية الإصابة.
وأشارت الدراسة إلى أن مستويات السكر في الدم الصائم، حتى ضمن النطاق الطبيعي (70-100 ملغ/ديسيلتر)، قد تزيد من خطر السكري إذا خرجت عن النطاق المثالي (80-94 ملغ/ديسيلتر).
وأكدت النتائج أن الرجال أكثر عرضة للإصابة مقارنة بالنساء، وأن التقدم في العمر يرتبط بارتفاع هذه المخاطر، كما تبين أن مؤشر كتلة الجسم غير الطبيعي، سواء كان يشير إلى النحافة أو السمنة، يزيد من احتمالية الإصابة بالمرض.
وأوضحت الدراسة أن التفاعل بين المتغيرات المختلفة يضاعف خطر الإصابة. فعلى سبيل المثال، امرأة تبلغ من العمر بين 55 و59 عاماً، تتمتع بمؤشر كتلة جسم طبيعي ومستوى سكر دم صائم مثالي، تكون احتمالية إصابتها 7% خلال عشر سنوات، ولكن مع ارتفاع مؤشر كتلة الجسم ومستويات السكر، يمكن أن يصل الخطر إلى 28%.
ورغم أهمية النتائج، أوضحت الدراسة أن أكثر من 87% من المشاركين كانوا من ذوي البشرة البيضاء، مما يسلط الضوء على الحاجة إلى أبحاث مستقبلية تشمل مجموعات عرقية متنوعة لفهم تأثير هذه العوامل بشكل أشمل.

