طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، يوم الخميس، بتوفير 500 مليون دولار لدعم جهود مكتبه في التحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان عالميًا، من سوريا إلى السودان، محذرًا من أن عدم تأمين التمويل اللازم قد يعرض العديد من الأرواح للخطر.
وأكد تورك، خلال كلمته أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بجنيف، أن العالم سيواجه في 2025 تحديات كبيرة على صعيد حقوق الإنسان، مشيرًا إلى أن العجز المالي قد يؤدي إلى استمرار الاحتجاز غير القانوني، وتفاقم السياسات التمييزية، وإهمال توثيق الانتهاكات، بالإضافة إلى تقويض الحماية المقدمة للمدافعين عن حقوق الإنسان.
ويعتمد مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة على التمويل الطوعي، إذ يحصل فقط على 5% من الميزانية العامة للمنظمة، بينما يتم تأمين الجزء الأكبر من خلال تبرعات الدول. وتتصدر الولايات المتحدة قائمة المانحين، حيث قدمت 35 مليون دولار في 2024، وهو ما يمثل 15% من إجمالي التمويل، تليها المفوضية الأوروبية. ومع ذلك، لم يحصل المكتب العام الماضي إلا على نصف الميزانية المستهدفة، وسط مخاوف من تأثير خفض المساعدات الخارجية الأميركية، الذي أعلنه الرئيس السابق دونالد ترمب، على قدرة المفوضية في تنفيذ مهامها.

