في تحذير جديد يوجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، نبه دول مجموعة “بريكس” من أي محاولة لتقليص دور الدولار في التجارة الدولية أو إصدار عملة جديدة خاصة بها.
وقال ترامب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” إن أي تحرك من هذه الدول لاستبدال الدولار سيقابل برد فعل اقتصادي قوي يتمثل في فرض تعريفات جمركية بنسبة 100%، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة لن تقف مكتوفة الأيدي في مواجهة هذا التحدي.
ومجموعة “بريكس”، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب إفريقيا، إضافة إلى إندونيسيا التي انضمت مؤخرًا، تسعى إلى إنشاء عملة احتياطية جديدة مدعومة بسلة من عملاتها، هذا المشروع أثار مخاوف كبيرة في واشنطن من أن يقلل من هيمنة الدولار في الاقتصاد العالمي.
وفي رد على تهديدات ترمب، رفض المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف هذه التصريحات، مؤكدًا أن “بريكس” لا تتحدث عن إنشاء عملة خاصة، بل تركز على تطوير منصات استثمارية مشتركة، وأضاف أن هذه التصريحات ليست جديدة، بل تم تكرارها في فترات سابقة.
وتتزايد المخاوف في واشنطن من أن تقود هذه التحركات إلى تآكل الثقة بالدولار، في وقت يشهد فيه العالم محاولات جادة لتأسيس اقتصاد متعدد الأقطاب، هذا التحول الذي يقوده بشكل رئيسي كل من الصين وروسيا، قد يضعف من قدرة الولايات المتحدة على فرض عقوبات اقتصادية كما كان في السابق.
من جهته، يرى مراقبون أن تهديدات ترمب تأتي في إطار القلق الأمريكي المتزايد من تأثير تراجع الهيمنة الاقتصادية لواشنطن على المستوى الدولي.
كما أشار إلى أن الصين وروسيا قد تتعاونان مع دول أخرى لتعزيز استخدام العملات الوطنية في التجارة البينية، مما يقلل من اعتمادها على الدولار.
وأكد مراقبون أن التهديدات الأمريكية تعكس القلق من قوة “بريكس” المتنامية، وأضاف أن هذه المجموعة تمثل 30% من التجارة العالمية، مما يجعل أي تحرك بعيدًا عن الدولار ضربة قوية للاقتصاد الأمريكي.

